في 27 رمضان 2015م، انطلقت من قلب العاصمة عدن صرخة نصر مدوية، هزت أركان الظلم وملأت الكون أفراحاً وبهجة، معلنة للعالم أجمع أن "الله أكبر، عدن تنتصر".
لم تكن هذه الكلمات مجرد نداء عابر، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن انتصار إرادة شعب أبي، وعزيمة أمة قهرت المستحيل، وسجلت لحظة فارقة في تاريخ نضال الشعوب الحرة.
لقد وحدت هذه الصرخة صفوف أبناء الجنوب، وأشعلت فيهم جذوة الأمل، وأكدت لهم أن الظلم لن يدوم، وأعادت إليهم الثقة بأنفسهم، وأنهم قادرون على تحقيق المستحيل.
صرخات التهليل والتكبير "الله أكبر عدن تنتصر"، كانت حينها شاهد ملك على إرادة شعب الجنوب، وكيف تمكن أبناؤه - بإمكانيات محدودة - من تحقيق نصر مؤزر على قوى الظلام التي حاولت طمس هويتهم وكيانهم الوجودي، وأثبتوا للعالم أجمع أنهم شعب لا يقهر، وأنهم قادرون على تحقيق النصر مهما كانت التضحيات.
ستبقى كلمات "الله أكبر، عدن تنتصر" خالدة في ذاكرة الأجيال، وستظل تتردد في مسامعهم وأذهانهم، شاهدة على عظمة هذا النصر، وستظل ذكرى شهداء الجنوب الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، محفورة في قلوبنا، وستبقى تضحياتهم نبراسًا يضيء لنا طريق الحرية والكرامة.
وسيظل ذلك الانتصار وثيقة عهد ووفاء وعرفان للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الذين كان لهم دور أساسي في تحقيق هذا النصر العظيم، وسطروا بدمائهم الزكية أروع صور التضحية والفداء، وسيبقون في ذاكرتنا أبطالاً خالدين أبداً ما حيينا.