الإضراب هو صوت أرباب العلم في وجه الظلم

الإضراب هو صوت أرباب العلم في وجه الظلم

قبل 18 ساعة
انهارت العملة في بلادنا وزاد الغلاء، وساد صمت الحكومة التي تلتهم وتعبث بخيرات الوطن؛ فكان الإضراب هو الطريق الذي اجبرنا على أن نسلكه، والصرخة التي تنبع من قلب كل إنسان يحترم العلم ويؤمن بأهمية التعليم في بناء الأمم٠ الإضراب ليس مجرد توقف عن العمل، بل هو تضحية بالوقت، والراحة من أجل قضية نبيلة، من أجل أن يعيش الجميع بكرامة في مجتمع يقدر العلم والتعليم ولا يتجاهل مطالب أبنائه٠ ليدرك القاصي والداني أن الإضراب لا يتعلق بمطالب النقابة أو بأشخاص معينين؛ بل قضية جماعية نعيشها جميعاً كل أكاديمي في الجامعة ، كل معلم في التعليم العام يمثل جزءًا لا يتجزأ من هذه الجهود المشتركة إذا قرر أحدنا التراجع أو كسر الإضراب، فإنه لا يؤثر فقط على نفسه، بل يعكر صفو الوحدة الأكاديمية التي تشكل جوهر قوتنا في اللحظات الصعبة، فالنجاح في تحقيق مطالبنا يعتمد على وحدة موقفنا، وعلى إصرارنا جميعاً في أن نبقى ثابتين في مواجهة التحديات. عندما أعلنّا الإضراب لم نعلنه إلا بعد أن طفح الكيل وبلغت المعاناة مداها ، أعلناه لتوجيه الأنظار إلى المعاناة التي يعيشها كل أكاديمي، والظروف التي تتنافى مع أبسط حقوقه في حياة كريمة، أعلناه لنطالب بحقوقنا الأساسية؛ حقنا في العيش الكريم، في بيئة عمل تتناسب مع مكانتنا العلمية، حقنا في أن يُقدَّر ما نقدمه لهذا المجتمع من علم وتفاني، إضرابنا من أجل الجميع، من أجل الطلاب الذين يتطلعون إلى تعليم حقيقي في بيئة تعليمية سلمية، وليس تعليم هش لا يختلف عن الجهل، إضرابنا من أجل المجتمع الذي يتوقع منا بناء أجيال قادمة قادرة على الابداع، من أجل الوطن الذي لا يمكن أن يبنى إلا بالعلم لأننا ندرك أن تحسين الأوضاع الأكاديمية والتعليمية في الجامعات والمدارس هو خطوة نحو بناء وطن أكثر وعياً وتقدماً، أما إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن المجتمع بأسره سيتأثر سلباً، والأجيال القادمة ستعاني في صمت، وستواجه التحديات نفسها التي نواجهها اليوم، إن لم تكن أسوأ نعم نشعر أن كل يوم يمر يضيف ثقلاً على كاهلنا، لكننا نعلم أيضاً أن أي خطوة نتخذها معاً ستكون أكثر قوة وأكثر تأثيراً عندما يتوقف الجميع ويُعلنون التزامهم الكامل بالإضراب، فإن صوتنا الجماعي يصبح أقوى من أي وقت مضى، ويصل إلى حيث ينبغي أن يصل إلى القلوب التي تتعمد ألا تلتفت بعد إلى معاناتنا، ولذلك علينا أن نبقى متماسكين، وأن نُظهر للحكومة والتحالف والمجتمع الدولي أننا لا نطالب بالمستحيل بل بالحقوق التي تليق بمكانتنا كأكاديميين، يُعطون من أنفسهم كل يوم لبناء جيل واعٍ ومؤهل٠ ولترافق الإضراب خطوات تصعيدية كالوقفات في الأماكن الحساسة كمقر التحالف والأمم المتحدة ومعاشيق

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر