حضرموت بين كماشة الاحتلال ونهب الممتلكات العامة والخاصة

حضرموت بين كماشة الاحتلال ونهب الممتلكات العامة والخاصة

قبل يوم
حضرموت بين كماشة الاحتلال ونهب الممتلكات العامة والخاصة
الأمين برس/  تقرير / رامي الردفاني

في ظل تصاعد الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، يتكشف بشكل صارخ الوجه الحقيقي للعدوان الذي يشنه حزب الاخوان اليمني، في محاولة واضحة لتقويض الأمن والاستقرار الذي تحقق على مدى السنوات الماضية.

 

وان هذه الواقعة تطرح تساؤلات حيوية حول من كان وراء بناء هذا الاستقرار، ومن يحاول اليوم هدمه، ومن يقف خلف موجة الفوضى الجديدة التي تهدد المنطقة.

 

 

كما إن ما تحقق من استقرار في حضرموت والمهرة لم يكن نتاج المصادفة، بل هو ثمرة جهود متواصلة ودعم استراتيجي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة الوثيقة مع القوات المسلحة الجنوبية التي شكلت السد المنيع أمام الإرهاب والتطرف.

 

فقد خاضت القوات الجنوبية معارك حاسمة على الأرض ضد التنظيمات الإرهابية التي كانت تتحكم بمناطق واسعة، تهدد حياة المدنيين وأمن الموانئ وخطوط الملاحة، رافضة الانحناء أمام أي تهديد الاحتلال اليمني أو خارجي.

 

 

كما أن الدعم الإماراتي لم يقتصر على التمويل أو التسليح، بل شمل بناء قدرات قواتية محترفة، وتدريب أجيال من المقاتلين الجنوبيين، بحيث استطاعت هذه المنظومة الأمنية الجنوبية أن تتبوأ زمام المبادرة في حماية الأرض وتأمين المواطنين، وتحويل حضرموت من ساحة مفتوحة للفوضى إلى نموذج للأمن والاستقرار.

 

 

لكن اليوم، وبخروج العدوان اليمني إلى العلن، تتكشف محاولات صريحة لإضعاف هذا النظام الأمني، وإعادة تمكين قوى حزب الإخوان ومليشيات الحوثية وعودة جماعة التنظيم المتطرف إلى حضرموت التي كانت مصدر الفوضى والإرهاب. هذه القوى، التي ارتبطت في الذاكرة الشعبية بالفوضى والتطرف، تُستخدم الآن كأداة لإعادة إنتاج أسباب عدم الاستقرار التي دفعت الجنوب ثمنها باهظًا في الماضي.

 

 

إن هذه العودة غير المشروعة لهذه الأطراف تشكل تهديدا مباشرا لأمن حضرموت والمهرة، وتفرغ التضحيات التي بذلها الجنوبيون خلال السنوات الماضية من مضمونها، بينما توضح للعالم أن حسابات القوى السياسية تتقدم على حماية المدنيين وأمنهم، وأن مكافحة الإرهاب لم تعد أولوية.

 

 

وفي مواجهة هذا التحدي، يبرز الدور البطولي للقوات المسلحة الجنوبية بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، الذي ثبتت قدرته على حماية الأرض وإدارة المواقع الاستراتيجية، والحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت بعرق وتضحيات جنود الجنوب .. فالجنوب اليوم ليس مجرد ساحة صراع، بل هو جبهة صمود، يثبت فيها المقاتلون الجنوبيون أنهم الدرع الواقي ضد كل محاولات التدمير، وأنهم الشريك الحقيقي لأي جهود تستهدف إعادة الاستقرار إلى حضرموت.

 

 

ما يحدث اليوم يؤكد بوضوح أن استقرار الجنوب وحضرموت لا يمكن أن يتحقق إلا بالحفاظ على الإنجازات الأمنية الجنوبية وصونها من أي محاولات للتفكيك، مع الالتزام بحماية المرافق الحيوية وتأمين الحدود ضد أي تدخلات .

 

كما إن الإمارات، إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية، ليست مجرد داعم، بل شريك حقيقي في معركة مصيرية ضد الإرهاب والفوضى، تقدم نموذجا فريدًا في التعامل مع المجتمعات المحلية، مبنيا على التمكين وبناء المؤسسات وليس على الوصاية والهدم.

 

 

كما أن أبناء الجنوب العربي يرسلون رسالة واضحة وحق مشروع إلى العالم أن : حضرموت والمهرة جزء لا يتجزأ من دولة الجنوب العربي، واستقرارها وأمنها مسؤولية مشتركة للقوات الجنوبية وقيادتها السياسية، بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، ولن يسمحوا لأي قوى خارجية أو داخلية بانتزاع هذا المنجز، مهما كانت التحديات أو حجم العدوان وان الأمن الذي تحقق ليس ملكا لأحد، بل هو حصن لكل أهالي الجنوب، وواجب الحفاظ عليه واجب وطني قبل أن يكون سياسيا أو استراتيجيا.

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر