تشهد الساحة الجنوبية تصاعدًا في حدة المواقف الشعبية والسياسية الرافضة لعودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى العاصمة عدن، في ظل اتهامات موجهه له تتعلق بملفات أمنية واقتصادية، ومطالبات بفتح تحقيقات شفافة بشأن عمليات فساد واسعة وتضارب مصالح".
ويؤكد الشارع الجنوبي على إن رفض عودة العليمي الى العاصمة عدن يأتي على خلفية مسؤولية سياسية وأمنية عن أحداث دامية شهدتها محافظات جنوبية، من بينها حضرموت والضالع، إضافة إلى صفقات فساد ونهب ومصادرة موارد وثروات الجنوب وتدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية في محافظات الجنوب .
ويشدد غالبية شعب الجنوب على أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة "قريبة من هموم الشارع الجنوبي" وقادرة على إدارة الملفات السياسية والخدمية بكفاءة.
في المقابل، يجدد يجدد شعب الجنوب تأكيدهم على دعم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس المجلس الانتقالي الجنوبي معتبرين أنه يقود مرحلة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، واستعادة دولة الجنوب ويشرف ميدانيًا على ملفات سياسية وأمنية الحساسة.
على الصعيد الاقتصادي، كشفت معلومات عن وجود أنشطة تجارية خارجية منسوبة لعبدالحافظ العليمي، نجل الرئيس رشاد العليمي، بينها – بحسب ما يُتداول – شركات مسجلة خارج البلاد، إلى جانب شغله سابقًا مناصب في قطاع النفط والمعادن، منها مواقع إشرافية في الوزارة والشركة اليمنية للنفط والغاز (YOGC).
ويشير متابعون إلى أن هذه المعطيات تثير تساؤلات حول مسألة تضارب المصالح، في حال وجود تقاطع بين المنصب العام والأنشطة التجارية الخاصة.
ويرى مراقبون أن السكوت عن هذه الملفات قد يؤثر على الاقتصاد الوطني والمعيشي للمواطنين .
وكشفت الأحداث بان فساد العليمي واضراره بموارد الشعب أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه وصرف رواتب.
وتأتي هذه الأوضاع مع تصاعد المطالب بضرورة إرساء الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد، خصوصًا في قطاع النفط الذي يمثل أحد أهم موارد الدولة.