قال القيادي في المجلس الانتقالي منصور صالح ان الجنوب يعيش مرحلة فارقة في تاريخه وقطع شوطا مهما في اتجاه تطهير الجنوب من قوى الاحتلال والإرهاب التي استباحت أرضه منذ العام 1994، في المقابل تمر القوات الغازية للجنوب بأسوأ حالاتها مع التفكك الذي تعانيه خاصة في ظل فشلها في مواجهة الجماعة الحوثية بل وتخادمها معها.
وأضاف صالح في اتصال مع "سبوتنيك": في ظل هذا الفشل وجدت الجماعات والقوى المحتلة للجنوب وأهمها مليشيات الإخوان نفسها أمام خيارين:، إما أن تستسلم للإرادة الجنوبية وبحق الجنوبيين في استعادة دولتهم، وأما الدخول في تحالف مع جماعة الحوثي أو بالاصح بدء الإعلان عن هذا التحالف الخفي لمواجهة التطلعات الجنوبية وإعادة احتلال الجنوب.
وأكد صالح على أن "هناك التقاء واضح جدا لمصالح جماعة الإخوان وجماعة الحوثي في استعداء واستهداف مجلس القيادة الرئاسي المعلن عنه في 7 أبريل/نيسان الماضي، حيث يتخوف الحوثيون من وجود سلطة قوية قادرة على مواجهتهم وخوض الحرب ضدهم بمصداقية لم تكن متوافرة منذ 2015، لا سيما وأن هذا المجلس يوحد ويتألف من القوى العسكرية الفاعلة والمؤثرة على الأرض والتي هي من يقاتل على الأرض".
وأضاف: "أما الإخوان فقد خسروا سيطرتهم المطلقة على قرار الشرعية نتيجة نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي، حيث أصبحوا جزء من مجلس يرى بأن على هذه المليشيات أن تقدم ما يثبت جديتها في قتال الحوثي ورفع الغطاء عن التنظيمات والعناصر الإرهابية التي تدثرت طوال السنوات الماضية برداء الشرعية والجيش الوطني".
وأشار صالح إلى أن الاصلاح والحوثيون يواجهان اليوم معاً مجلس القيادة الرئاسي عسكريا وإعلاميا، ولا يكاد يكون هناك فرق في خطاب الجماعتين الإعلامي والسياسي في استهداف مجلس القيادة الرئاسي والتشكيك في مشروعيته، وبما يخدم مشروعية الجماعة الانقلابية في صنعاء.
وتابع: "لاحظ الجميع التخادم والتعاون الحوثي الإخواني منذ معارك تطهير شبوة، ثم معركة سهام الشرق لتطهير أبين من الجماعات الإرهابية المدعومة من الإخوان، حيث ارتكب الحوثيون خروقات للهدنة في شبوة والضالع ومكيراس بهدف التخفيف عن الإخوان".
وأضاف صالح :"الجهد الإخواني واضح في خدمة الحوثي من خلال تعطيل جهود مجلس القيادة الرئاسي في توحيد الجبهة الداخلية والدفع بالقوات العسكرية إلى الجبهات، ومحاولة التشكيك في قدرات المجلس السياسية وإضعاف حالة الانسجام بين أعضائه من خلال تشجيع ممثلي الإخوان في المجلس لعناصرهم على التمرد على قراراته كما حدث في شبوة ويحدث اليوم في وادي حضرموت".
واختتم بقوله: "على الاتجاه المقابل يجتهد الحوثي في فتح جبهات مناوئة للقوات الجنوبية والتابعة لقيادة المجلس الرئاسي لإشغالها عن معركتها في تطهير الجنوب من قوى الإرهاب والتطرف، ثم الانطلاق لقتال مليشيا الحوثي".