أطلقت الصين حملة واسعة لمكافحة التداول غير القانوني عبر الحدود بهدف الحد من خروج رؤوس الأموال، ملوحةً بعقوبات على شركات وساطة كبرى وإلزامها بتصفية الحسابات المخالفة خلال عامين.
وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الإجراءات المشددة ترافقت مع إغلاق الأسواق المحلية في الصين اليوم الجمعة، مما أدى إلى هبوط حاد في أسهم الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة عند افتتاح التعاملات هناك. بدأت الحملة ببيان مشترك من ثماني هيئات رقابية صينية تعهدت فيه بملاحقة أنشطة التداول غير القانوني عبر الحدود بشمولية.
وبعد ذلك بعشر دقائق أعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية نيتها معاقبة شركات مثل "فوتو هولدنجز" و"تايغر بروكرز" و"لونج بريدج سيكيورتيز" لتشغيلها أنشطة في البر الرئيسي الصيني دون ترخيص، مشيرة إلى أنها ستصادر جميع الأرباح غير المشروعة من فروع هذه الشركات داخل وخارج البلاد. كما أعلنت هيئة تنظيم أسواق هونغ كونغ إجراءات مماثلة وطلبت من الشركات معالجة مخاطر غسل الأموال، إضافة إلى تدابير جديدة تتعلق بحسابات المستثمرين الصينيين في البر الرئيسي.
وفي الأسواق المالية، انخفض سهم "أب فينتك" المالكة لتايغر بروكرز، حوالي 35% في تداولات ما قبل الفتح في الولايات المتحدة اليوم، بينما تراجع سهم فوتو المدرج هناك بنحو 36%. وامتدت الخسائر لتشمل عمالقة التكنولوجيا، إذ هبط سهم "علي بابا جروب هولدنغ" نحو 4.2%، وامتدت التراجعات إلى سهم "جيه.دي دوت كوم" بحوالي 3.5%.
وتعد هذه الإجراءات من أشد محاولات الصين للحد من تداول مواطنيها في الأسواق الأجنبية، رغم حظر ذلك رسميا ضمن قيود صارمة على حركة رؤوس الأموال لحماية العملة.
وقد تتجاوز التداعيات استهداف شركات الوساطة، إذ إن توسع الشركات الصينية عالميا دفعها للإدراج في بورصات مثل نيويورك ولندن وهونج كونج، كما استثمر المواطنون بكثافة في أسهمها خارج البلاد.
المصدر: أ ب