الفنان الجنوبي الثائر مختار الهيج : شكلت الأغنية الثورية الصادقة سلاحاً أشد فتكاً وأكثر وقعاً على المحتل من المدفع والدبابة  

في أول حوار صحفي له مع الزميلة "صوت المقاومة الجنوبية"..

 الفنان الجنوبي الثائر مختار الهيج : شكلت الأغنية الثورية الصادقة سلاحاً أشد فتكاً وأكثر وقعاً على المحتل من المدفع والدبابة  

قبل شهرين
 الفنان الجنوبي الثائر مختار الهيج : شكلت الأغنية الثورية الصادقة سلاحاً أشد فتكاً وأكثر وقعاً على المحتل من المدفع والدبابة  
الأمين برس/ صوت المقاومة

  مختار الهيج، فنان جنوبي عرفه الشعب الجنوبي بأغانيه الثورية التي شكلت إلى جانب أغاني  عبود خواجة وثلة من الفنانين الجنوبيين الشباب وقودًا ألهب الحماس الثوري في ميادين الثورة وأشعل براكين الغضب الجنوبي ليزلزل الأرض تحت أقدام المحتل الغاصب..  الفنان مختار الهيج صاحب أغنية " شعب الجنوب انتفض" وكذا أغاني ثورية أخرى منها: "صيرة وشعب العيدروس" و"صناع المجد" وأغاني أخرى سجلت للفنان الجنوبي الشاب مختار الهيج أو "جسر الجنوب" كما عرفناه في ظهوره الأول. "صوت المقاومة الجنوبية" اقتربت من فنان الثورة وأخرجته من عزلته التي لجأ إليها بعد التحرير، قبضنا عليه بعد عدة محاولات وأجرينا معه حوارًا صحفيًا شيقًا ننشره في السطور التالية:  

 

 مختار الهيج صوت الأغنية الثورية الهادر، عرفك شعب الجنوب بأغانيك الثورية المميزة في مقدمتها أغنية "شعب الجنوب انتفض" التي كان لها وقع خاص في قلوب الشعب الثائر.. من هو مختار الهيج؟ ·      

 أولا أشكر صحيفة "صوت المقاومة الجنوبية" على هذه اللفتة الكريمة، وهذا اللقاء هو أول لقاء لي في أول منبر إعلامي. مختار الهيج "جسر الجنوب" كما عرفني الجمهور بهذا الاسم، فنان عدني من أبناء كريتر، نشأت وترعرعت ودرست فيها، متزوج وأب لثلاثة أولاد بنتين وولد، أعمل في شرطة مطار عدن، فنان في فرقة القلعة الشعبية التي بدأت مشواري الفني معها.    ·     

 "جسر الجنوب" اسم اشتهرت به قبل أن تفصح عن اسمك الحقيقي.. ما حكاية هذا الاسم؟ ·      

 حكايتي مع اسم "جسر الجنوب" كما عرفني الكثير هي أن مرحلة بروزي وظهوري كفنان ثورة كانت مرحلة حرجة جدا في الجنوب بشكل عام، كان هناك مواجهة حقيقية بين الشعب وقوات المحتل، حينها كانت التصفيات والملاحقات لقيادات الثورة ونشطائها تتم بشكل يومي في كل ربوع الجنوب، ولكوني من رفاق مهندس الثورة الجنوبية الشهيد القائد خالد الجنيدي فقد شدد علي بأن لا أفصح عن اسمي الحقيقي في ذلك الوقت كوني كنت أعمل في شرطة المطار الذي كان يتواجد فيه منظومة الأمن القومي والسياسي لنظام صنعاء وعليه قررنا أن أسجل الأغاني باسم  مستعار "جسر الجنوب" بعد مشاورات مع القائد خالد الجنيدي ورفاق آخرين اتفقنا في النهاية على اسم "جسر الجنوب" الذي اختاره لي الصديق الإعلامي سند فهد وهو الاسم الذي عرفني الجمهور به. ·     

 حدثنا عن بدايتك الفنية قبل بروزك كفنان ثوري؟ ·     

  انطلاقتي كانت من فرقة التلال وبعدها التحقت بفرقة القلعة وهي فرقة تهتم بأغاني التراث الشعبي بالذات الأغاني الساحلية البحرية الخاصة بالصيادين، وهي فرقة معروفة في عدن وحضرموت لها تأثير ولها حضور شعبي ومن هناك انطلقت.   ·      

هل لا زالت فرقة القلعة موجودة اليوم؟ ·       

نعم فرقة القلعة لا زالت حاضرة شعبيا حتى اليوم بالرغم أن حضورها لم يعد مثلما كان من قبل، وهذا يعود لحالة الجمود الشعبي فحالة الناس لم تعد تسمح بإحضار فرق فنية في المناسبات والأعراس.   ·     

 حدثنا عن بدايتك مع الأغنية الثورية؟ ·       

بدايتي مع الأغنية الثورية أتت كنتاج لبركان متأجج كان يعيش في أعماقي نتيجة الظلم والقهر الذي كان شعبنا الثائر يعيشه تحت وطأة محتل همجي واجه شعبًا أعزل بالمجنزرات والمدافع، وكوني واحدًا من أبناء هذا الشعب وجدت بداخلي ثورة تجتاح مشاعري إزاء ما يحدث، حينها وجدت في الكلمة الصادقة والأغنية الحماسية سلاحًا فتاكًا  له وقعه الخاص على العدو أشد وقعا على العدو من المدفع والدبابة  وله دور كبير في رفع معنويات الثوار في الساحات والميادين ولهذا بدأت في الغناء للثورة والوطن.   الشهيد القائد خالد الجنيدي رفيقي وقائدي الذي حفزني على الغناء للجنوب والثورة   ·     

 من الذي ساندك في بداية مشوارك؟ من الذي حفزك لإنتاج أغاني تهتف للثورة والثوار؟ ·     

  الشهيد القائد خالد الجنيدي مهندس الثورة الجنوبية هو من وقف إلى جانبي وحفزني للغناء للجنوب وللثورة، فقد كنا رفاقًا نقضي معظم وقتنا معا في منتدى الحريبي، كنا نجلس لندندن ونحن مع بعض فكان الشهيد عليه رحمة الله يحفزني ويدفعني للغناء للجنوب والثورة فبدأت ألحن بعض الشعارات التي كنا نرددها في المسيرات، وبعدها بدأت بتلحين بعض الأغاني، وحينها كان لي صديق في مطار عدن اسمه شوقي الحامد كنت أعرف أنه في الحراك الجنوبي فجلسنا مرة وكلمته بأني بدأت بتلحين بعض الأغاني للثورة وسمّعته بعض الألحان فشجعني وقال لي: "راح أرسل لك بعض القصائد أشتيك تلحنها" وبعد يومين أرسل لي 3 قصائد وطلب مني تلحينها وهذه القصائد هي: (صيرة وشعب العيدروس وقصيدة جنوبنا واصل الثورة، وقصيدة إما استعدنا الكرامة) وجميعها للشاعر عبدالله المكعبي، فأخذت القصائد وسمّعتها الشهيد القائد خالد الجنيدي وقلت له: بشوف أيش من قصيدة بيحضرنا لحن مناسب لها، وقلت له: أيش رأيك؟ أيش من قصيدة تشوفها الأنسب؟ فقال لي: والله أنا بالنسبة لي أرى قصيدة "صيرة وشعب العيدروس" فقلت له وهي القصيدة التي أنا قد بدأت ألحنها، وعليه واصلت اشتغل على تلحين الأغنية وبدأت أغنيها في المنتدى اللي نجلس فيه فكان هناك تفاعل كبير من قبل الشباب مع الأغنية حتى الشباب اللي ما كانوا منخرطين في الحراك كانوا يتفاعلوا مع الأغنية بشكل عجيب رغم أني أغنيها بدون إيقاع ولا موسيقى فعرفت أن الأغنية بيكون لها تأثير ولذلك قررنا تسجيلها وهذا ما تم حيث سجلناها في أستديو في كريتر ونجحت نجاحا باهرا أول ما نزلتها على قناة عدن لايف آنذاك.   ·   

   أي من أغانيك تحس أنها الأقرب إلى قلبك؟  ·  

      والله كل الأغاني الثورية التي غنيتها قريبة إلى قلبي؛ لأني غنيتها بكل إحساسي ومن كل قلبي وبالرغم من أنها أغاني قليلة إلا أنها كانت مميزة لأنها نابعة عن صدق شعور وإحساس.   ·    

  بالنسبة لتفاعل الجمهور أي من أغانيك تحس أن الجمهور يتفاعل معها أكثر وأنت تغنيها؟  ·      

 أغنية " شعب الجنوب انتفض" أحسها أغنية جماهيرية أكثر لأنها عبرت عن إطار الثورة بشكل عام ولامست الروح الثورية المتأججة في مشاعر كل إنسان جنوبي ثائر.   ·     

 هل الفنان الثائر مختار الهيج يعزف على أي من الآلات الموسيقية؟ ·     

  لا، لا أعزف على أي آلة موسيقية وإنما في الفترة الأخيرة بدأت أتعلم العزف على العود.    الظروف القاسية أجبرتنا على التوقف والغياب بعد أن تنكّر لنا رفاق الدرب وتركونا وحيدين خلف جدران الصمت ·     

 لماذا لم نسمع لك تسجيلات جديدة خصوصا من بعد معركة التحرير؟ ·     

  آاااه أجيت على الوجع، أنا فنان وثائر أنتمي لوطني الجنوب ولا أتبع أي فصيل، غنيت لوطني ولثورته وللشهداء الميامين وفجأة اكتشفت أنني لوحدي الكل سابونا (تركونا) وراحوا!.. تسجيل أغاني جديدة يتطلب ميزانية وهو ما ينقصني؛ أنا أعتمد على راتبي الذي لم يعد يكفي لمتطلبات العيش وهذا ما أجبرنا على التوقف والتواري خلف جدران الصمت حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً.   ·      

هل أفهم من كلامك أن رفاق درب الثورة تخلوا عنك ولم يقفوا إلى جانبك؟ ·      

 نعم بكل أسف كل واحد ذهب بعد حاله وتركنا وحيدين، كل قيادي انتبه على شلته وبس ونحن فنانين أتينا من وسط الشعب وإلى الشعب وفي الأخير عدنا بيوتنا لأنه كنا نغني للشعب والثورة ولم نكن نتبع فلانا أو علانا.    ·      

برأيك لماذا اختفت الأغنية الثورية من بعد التحرير في الجنوب؟ لماذا لم نعد نسمع أغاني ثورية جنوبية جديدة؟ ·

  الوضع شائك جدا والفنانون مثلما أسلفت لك تُركوا لوحدهم لم نجد من يساندنا ويقف إلى جانبنا ونحن رفاق أتينا من رحم الثورة والمقاومة لكن ركنونا جانبا، أقصونا تماما، اذكر لي فنانًا واحدًا من فناني الثورة تم تكريمه؟، يتعامل معنا الجميع وكأننا لم نعد ذات جدوى وهذا انعكس على نفسياتنا وعلى حضورنا في الوسط الفني الثوري.   ·      

هل لديك تواصل مع قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي؟ ·       

أنا أول من حشد وأيد دعوة الأخ القائد عيدروس الزبيدي عندما دعا لتشكيل كيان جنوبي قبل إقالته وأنا ممن نزل إلى الشارع وحشد الجماهير وبالرغم من أنني لست عضوًا في المجلس ولا في الجمعية الوطنية إلا أنني من مؤيدي الانتقالي.             تحركات قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي إيجابية جدا وأدعو جماهير شعبنا للاصطفاف خلف المجلس وللمشككين أقول "اهدؤوا ودعوا الناس تعمل"   ·      

هل تتابع التحركات الخارجية لرئيس المجلس الانتقالي في أوروبا؟ ·       

نعم أتابعها وبكل اهتمام، تحركات إيجابية جدا وتقدم كبير قطعته قيادة المجلس، وأنا من منبر صحيفتكم الغراء أدعو جماهير شعبنا الجنوبي إلى الالتفاف والاصطفاف خلف قيادة المجلس وأدعو هؤلاء الذين يحاولون التشكيك في هذه التحركات الجميلة لقيادة المجلس أقول لهم "اهدؤوا قليلًا" دعوا الناس تشتغل؛ إذا لم تكن عامل بناء فلا تكن عامل هدم  وكما أني أطالب رئيس المجلس كما نسميه الوالد عيدروس الزبيدي أن ينفتح على كل أطياف الشعب الجنوبي، المجلس الانتقالي بيت الجميع ويجب أن يتم توسيع دوائره لتضم أكبر قدر من أطياف الثورة الجنوبية، وعليه أن يعرف أن كل الشعب يحبه حتى هؤلاء الذين يعارضونه الآن والله أنهم يحبونه ويؤيدونه..    ·     

 هل لديك تواصل مع الفنان عبود خواجة؟ ·       

 لا؛ لا يوجد بيننا أي اتصال..  

علاقة الربان عبود خواجة بالرئيس الزبيدي متينة أكثر مما يعتقد البعض والداخل بينهم خسران  ·       هل استمعت إلى أغنيته الأخيرة؟ كيف تقيمها لا سيما وهناك من يحاول تصنيفها على أنها استهداف لقيادة الانتقالي؟ ·

       نعم سمعتها، ومن وجهة نظري هي مجرد رسالة أراد الربان إيصالها وقد وصلت، أما وصفها بأنها استهداف لقيادة المجلس الانتقالي فأنا لا أرى فيها أي استهداف للقيادة، صدقوني إن علاقة الربان بعيدروس الزبيدي أقوى مما تعتقدون، عبود لم يغني لأي قائد جنوبي عدا الزبيدي وهذا دليل على عمق العلاقة بين الاثنين، أنصح كل من يحاول الإساءة للربان أو من يحاول توظيف أغنيته لاستهداف الزبيدي بأن لا يتعبوا أنفسهم فالرئيس الزبيدي والربان متفقون والداخل بينهم خسران..   ·    

  في ختام هذا الحوار ماهي الرسائل التي تود أن ترسلها للتحالف العربي ولقيادة المجلس الانتقالي ولجماهير الشعب الجنوبي؟  ·      

 لأشقائنا في دول التحالف العربي أقول لهم: شكرا على مواقفكم الأخوية الأصيلة فوقوفكم إلى جانب شعبنا في ظل محنته موقف أصيل لن ننساه ونتمنى منكم أن تعوا جيدا أننا في الجنوب شركاؤكم الحقيقيون ونحن من سيكون معكم وإلى جانبكم في السراء والضراء، فأتمنى أن تكونوا إلى جانب شعبنا ومع تطلعاته في نيل حريته واستقلاله واستعادة دولته.  ورسالتي لقيادة المجلس الانتقالي أقول لهم: مزيدا من العمل.. مزيدا من التقدم.. اعملوا بجد وبإخلاص فأنتم أمل شعبكم، اشركوا الجميع واجلسوا مع الجميع ولا تسمعوا إلى المشككين وأصحاب المصالح الضيقة..  ورسالتي لشعبنا الجنوبي أن اصطفوا على قلب رجل واحد خلف القيادة الجنوبية ودعوا كل ما يشتت ويمزق، المرحلة مرحلة استعادة الدولة وليست مرحلة مكاسب ومناصب..

 

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر