7/7 ووهم الوحدة المغدور بها

7/7 ووهم الوحدة المغدور بها

قبل 4 أشهر
7/7 ووهم الوحدة المغدور بها

د / عبدالسلام حميد

اليوم يصادف الذكرى الخامسة والعشرين للسابع من يوليو الاسود وهو اليوم الذي مثل بداية الهزيمة لنظام صنعاء الذي غدر بالوحدة وحولها الى وحدة ضم والحاق لنظام متخلف قبلي عسكري تجاري ديني متحالف مع قوى الأرهاب والتطرف .

 

وتحولت بعد هذا اليوم من وحدة طوعية تهدف الى بناء دولة مدنية حديثة يسودها الأمن والاستقرار والعدالة الأجتماعية .. كما كان يتطلع اليها الشعب الجنوبي الذي قدم لأجلها وطن وشعب وثروة .. إلى بذرة صراع وعامل اللااستقرار في اليمن . وما الصراعات والأزمات التي تلت حرب عام 1994م ،  ومنها اسقاط الدولة و الحكومة والمحافظات اليمنية الشمالية والجنوبية واندلاع الحرب الثانية عام 2015م الا كنتيجة حتمية لنتائج حرب 1994م الظالمة التي التهمت الجنوب وضمه بالقوة العسكرية  واقصاء كل ابناء الجنوب ونهب ثرواته ومقدراته السياسية الاقتصادية والأجتماعية .

لقد توهم نظام صنعاء المتخلف بأن نتائج الحرب والانتصار العسكري على الجنوب لأسباب وعوامل مختلفة قد افسحت لهم المجال بحكم اليمن عسكريآ وقبليآ الى الأبد ولم يستوعبو بأن المقدمات الخاطئة ستقود نهاية المطاف الى نتائج خاطئة .. وان ادارة الشعوب ومصالحها حتى يكون لها النماء والديمومة والتقدم يجب ان ترتكز على الدولة المؤسسية والعدالة الأجتماعية ومراعات الحقوق والحريات السياسية والاجتماعية

 

لقد كان  لأنخراط الدولة الجنوبية في الوحدة المشؤومة عام 1990م خطأ تاريخي جسيم دفع ابناء الجنوب ومازال حتى اليوم يدفع ثمنه باهظآ .وآن الأوان اليوم لأصلاح ذلك الخطأ التاريخي بأستعادة دولة الجنوب بحدود عام 1990م .بعد ان تهيأت

العوامل الذاتية والموضوعية بقيام الحامل السياسي (المجلس الأنتقالي) وحلفاءه من قوى الحراك المؤمنة بأستعادة الدولة والمقاومة الجنوبية  والتي اتت امتدادآ لتراكم  النضال الجنوبي والتضحيات الجسيمة التي قدمها خيرة شباب ابناء المحافظات الجنوبية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي عبر مختلف اشكال النضال العسكري والسلمي . وعلى الواهمين والمتعلقين بحبال الوحدة اليوم ان يدركوا جيدآ

ان الوحدة قد دفنت يوم 1994/7/7م .

وعظم الله اجر الجميع .

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر