تغيرات استراتيجية سيشهدها العالم

تغيرات استراتيجية سيشهدها العالم

قبل شهرين

الأحداث المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تنبئ بتغيرات استراتيجية هامة، خاصة في المنطقة العربية، أهمها عودة الدولة الجنوبية، وذلك يعود لعدم وجود خصم قوي يواجه الحوثيين إلا الجنوبيين، لا سيما مع تهديدات الحوثي بالانتقام لمقتل الإيراني قاسم سليماني، والتي ربما تحاول، هذه الجماعة الانقلابية، استهداف أمن المملكة العربية السعودية، والذي لن يسمح الجنوبيون بحدوث أمر كهذا؛ لعدة أسباب:

 

أولها لأن السعودية العربية تعتبر قبلة المسلمين، وقادة للعرب.

 وثانيها لأن الجنوبيين عندما يتحالفون مع أي أحد فإنهم يكونون أوفياء، ومخلصين، وسيقاتلون لآخر قطرة من دمائهم في سبيل وفائهم لعهدهم وتحالفهم، ويكفي أن أحد أبيات النشيد الجنوبي يقول:

"قسماً بربي لا نخون..

 

إنّا أُسودٌ في الحروب.. نحميك يا أرض الجنوب

 

نرعى الجوار والدِمام.. إسلامُنا دين السلام".

 

الجنوب أصبح القوة الرادعة الأولى لأي تدخلات إخوانية وإرهابية في المنطقة العربية برمتها؛ لذا فإن الجنوب سيحظى بدعم عربي ودولي كبيرين، وسيكون لهُ دور كبير في الأحداث القادمة، لما يمتلكه من موقع جغرافي هام، وجيش مُدرب ومتمكن، وقيادة سياسية محنكة تستطيع إدارة الأحداث بكل ذكاء.

 

المملكة العربية السعودية والعالم أجمع يدركان أهمية الجنوب الاستراتيجية والعسكرية والجغرافية، وقوة الجنوب اليوم أصبحت لا يستهان بها، فيكفي أنها القوة العسكرية الوحيدة التي استطاعت هزيمة الحوثيين والجماعات الإرهابية بالمنطقة إلى جانب مصر؛ لذا فإن على المملكة أدراك أهمية الجنوب في المنطقة.

 

الجنوبيون اليوم، بمجلسهم الانتقالي الجنوبي، أصبحوا متمكنين من محافظاتهم بشكل كبير، وأصبحوا يديرونها بشكل أو بآخر؛ لذا فإن الفترة القادمة هي فترة جنوبية انتقالية خالصة، ويجب على كافة أبناء الجنوب الوقوف وقفة رجل واحد في وجهة أي مؤامرات تهدف لشق الصف الجنوبي أو النيل من انتصارات الجنوب (العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية) التي حققها أبناء الجنوب من خلال مجلسهم الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.

 

أخيرًا، أقول بأن القضية التي تُسفك من أجلها الدماء رخيصة، ويضحي في سبيل تحقيق أهدافها (الرجال والشباب والنساء والأطفال)، فهذه، بلا أدنى شك، قضية "حق"، وعادلة كـ"عدالة السماء فوق رؤوسنا".

 

إن التضحيات التي يسطرها، وما زال يسطرها، أبناء الجنوب منذ العام 1990م وحتى اليوم تُعد تضحيات عظيمة، وتفوق الوصف والتعبير، وتأتي تلك التضحيات لأجل هدف، وقضية واحدة لا غير هي "استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو / أيار 1990م".. لذا فإن الجنوبيين لن يتنازلوا قيد أنملة عن ذلك الهدف العظيم، وسوف يتحقق هدفهم، بإذن الله تعالى، مهما طال الزمن؛ لأن قضيتهم حق وعادلة، والله لا يخذل الحق والعدل ولو بعد حين.

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر