التاريخ الذي يقفز على حقائقه البعض.. لا يصنع لهم ذلك تاريخا!

التاريخ الذي يقفز على حقائقه البعض.. لا يصنع لهم ذلك تاريخا!

قبل أسبوع

*تعمدت أن أضع هذا المقطع الشعري الذي كان جزءاً من قصيدة كتبتها قبل ١٦ عاماً وتضمنها ديوان ( نغمات حزينة على أوتار العشق ) لأن يكون مدخلاً لهذه الرسالة القصيرة التي أحببت أن أوجهها لأولئك الذين يوجهون سهام حقدهم الدفين وكراهيتهم المطلقة لثورة ١٤ أكتوبر الخالدة ومنجزاتها التاريخية ؛ على خلاف أولئك الذين يوجهون نقدهم البناء والموضوعي ومهما كانت قسوته ؛ فهو مرحب به ومطلوب في كل الأحوال لتقييم تجربة الثورة ودولة الإستقلال ونظامها السياسي ؛ الذي لم يكن خالياً من العيوب والأخطاء بل والخطايا كذلك ؛ ونقول هنا لأولئك الذين يقفزون على حقائق التاريخ وينكرونها ؛ بأن كل ذلك لا يصنع لهم تاريخاً؛ وندعوهم هنا وبصدق وإخلاص وطني إلى مراجعة مواقفهم تلك وإعادة النظر في أولوياتهم الوطنية ؛ وبما يجعل من المستقبل والنضال من أجله مدخلا منطقياً وهماً وطنياً مشتركاً للجميع* ..

 

*وعلى البعض منهم أيضاً أن يدرك جيداً بأن ثورة ١٤ أكتوبر ؛ أكبر من أن ينال منها مقال هنا أو هناك ؛ ولا حتى الحملات الإعلامية شبه المنظمة التي شهدناها في الآونة الأخيرة ضدها وضد رموزها ومنجزاتها ؛ وهي بشكل أو بأخر تستهدف بالأساس ومع الأسف ؛ ليس تاريخ الثورة بحد ذاته ؛ بل تستهدف المشروع الوطني الجنوبي ؛ والمتمثل بالنضال الذي يخوضه اليوم الجنوب من أجل إستعادة الدولة التي كانت من أعظم وأهم منجزاتها ؛ وبنظام سياسي جديد ومختلف بالضرورة يتوافق عليه الجنوبيين ؛ ودولة الإستقلال كما يعرف الجميع ؛ هي أول دولة تقام في تاريخ الجنوب الممتد؛ ومضافا لذلك أنجزت الثورة عملية تحرير الجنوب من الإحتلال البريطاني ؛ وتمكنت من توحيدة من حوف إلى جزيرة ميون في باب المندب وإلى أرخبيل سقطرى ولأول مرة كذلك .. فلا مجال للقلق الذي يبديه البعض على مكانة ودور ثورة ١٤ أكتوبر في تاريخ وطننا وشعبنا ؛ لأنها راسخة في وجدان وضمير شعبنا الوطني ؛ ومازالت تلهم أجياله المناضلة اليوم في سبيل إستعادة الجنوب لدولته وكرامته وسيادته على أرضه*..

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر