عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، اليوم الأحد، اجتماعها الموسع للفصل الثالث للعام 2025، برئاسة رئيس الهيئة العميد عبدالله مهدي، وتحت شعار "شعب الجنوب سيمضي نحو استعادة دولته تحت قيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ويرفض أي وصاية خارجية أو مصادرة لإرادته".
واستعرض العميد مهدي آخر المستجدات السياسية والعسكرية على الساحة الجنوبية، مؤكداً حساسية المرحلة الراهنة، وأهمية توحيد الصف الجنوبي، وتعزيز التلاحم الوطني، والتمسك بالثوابت الوطنية، ومواصلة العمل بروح المسؤولية لمواجهة مختلف التحديات.
وناقش المجتمعون الأوضاع والمستجدات التي شهدتها الساحات الجنوبية، وفي مقدمتها الضربات العسكرية للطيران السعودي التي استهدفت القوات الجنوبية المسلحة الحكومية في صحراء ووادي حضرموت ومحافظة الضالع، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية، وسقوط شهداء وجرحى من العسكريين والمدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير الممتلكات والأعيان المدنية والبنية التحتية.
وفي ختام الاجتماع، أصدرت القيادة المحلية بياناً سياسياً عبرت فيه عن مواقفها إزاء التطورات الجارية، وجاءت أبرز مخرجاته على النحو الآتي:
البيان الصادر عن الاجتماع الدوري للدورة الثالثة للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة الضالع
المنعقد يوم الأحد 11 يناير 2026م
١- استنكر المجتمعون القرارات الصادرة عن المدعو رشاد العليمي ضد شعب الجنوب وحامل قضيته (المجلس الانتقالي الجنوبي)، واعتبارها انقلابًا على مجلس القيادة الرئاسي القائم على التوافق، وإفراغه من مضمونه، من خلال الاستناد إلى صلاحيات فردية تتجاوز مبدأ التوافق الجماعي المنصوص عليه في إعلان تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وبما في ذلك إعلان الحرب على محافظة حضرموت (الصحراء والوادي) ومحافظة الضالع، وما ترتب على ذلك من سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين وأفراد القوات المسلحة والأمن الجنوبية الحكومية، وتدمير الممتلكات والأعيان المدنية، وترويع السكان في تلك المحافظات والمناطق المجاورة.
٢- يرى المجتمعون أن تحالف دعم الشرعية قد انتهى بخروج دول التحالف، ولم يتبقَّ سوى المملكة العربية السعودية التي تحولت – بحسب توصيفهم – من حليف إلى خصم، مؤكدين أن ما تقوم به من أعمال عدائية ضد شعب الجنوب سيترتب عليه تحميلها المسؤولية أمام شعب الجنوب والإقليم والمجتمع الدولي.
٣- يؤكد المجتمعون أن بيان الرياض الصادر عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز لدى المملكة العربية السعودية لا يمثلهم، ولا يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي بكافة هيئاته، لكون المجلس نتاج تفويض شعبي برئاسة القائد عيدروس قاسم عبدالعزيز، وله نظامه الأساسي ولوائحه المنظمة.
٤- يحمل المجتمعون المملكة العربية السعودية المسؤولية الكاملة عن سلامة كل من الرئيس، ووزير الدفاع، القيادات الجنوبية والوفد المفاوض الذين لم يتحدد مصيرهم نتيجة الأحداث الأخيرة.
٥- يدعو المجتمعون المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الأممية والحقوقية والأخلاقية، والمطالبة بسرعة الإفراج عن الوفد المفاوض المحتجز لدى المملكة العربية السعودية.
٦- يؤيد المجتمعون البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الطارئ لهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي (الجمعية الوطنية، مجلس المستشارين، والأمانة العامة)، المنعقد في ٩/يناير/ 2026م.
٧- يرفع المجتمعون التحية والتقدير لأبطال القوات المسلحة والأمن الجنوبية الحكومية، الذين يخوضون شرف الدفاع عن الدين والأرض والمال والعِرض.
٨- يؤكد المجتمعون تأييدهم للبيان الصادر عن الفعالية الجماهيرية السلمية «مليونية الوفاء والصمود»، التي أُقيمت في ساحة العروض بالعاصمة عدن يوم السبت الموافق 10 يناير 2026م، باعتبارها تعبيرًا سلميًا عن الرأي العام وممارسةً مشروعة لحق المواطنين في التجمع والتعبير.
٩- يدين المجتمعون الانتهاكات القمعية التي تعرّض لها المتظاهرون السلميون الجنوبيون في حضرموت، يوم 10 يناير 2026م.