الأمين برس

2026-01-24 00:00:00

إرادة شعب الجنوب تفويض لا يُكسر والحلول المنقوصة مرفوضة

كتابات
2026-01-23 22:10:51

التحول السياسي الذي تمر به المنطقة اليوم يمثل نقطة مفصلية في مسار الصراعات الإقليمية، ويضع قضية الجنوب أمام استحقاقات سياسية غير مسبوقة. فقد أثبتت التجربة النضالية الطويلة أن إرادة شعب الجنوب لا تُكسر ولا تُقهر، مهما تعاظمت التحديات وتكاثفت المؤامرات. هذه الإرادة لم تعد مجرد تعبير عاطفي أو حالة احتجاج عابرة، بل تحولت إلى موقف سياسي متكامل، تُرجم بتفويض شعبي صريح للمجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، لقيادة مرحلة استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. -إرادة تشكّلت من عمق المعاناة لم تتكوّن الإرادة الجنوبية في لحظة واحدة، بل جاءت حصيلة سنوات طويلة من المعاناة السياسية والاقتصادية والأمنية، التي عاشها شعب الجنوب منذ فقدان دولته. وخلال هذه السنوات، خاض الجنوبيون تجارب متعددة مع مشاريع وتسويات ووعود، ثبت لاحقًا أنها لم تكن سوى محاولات لاحتواء القضية أو تأجيلها، دون معالجة جذورها الحقيقية. ومع كل تجربة فاشلة، كانت قناعة الجنوبيين تزداد رسوخًا بأن لا سبيل للاستقرار الحقيقي، ولا ضمانة للكرامة والحقوق، إلا باستعادة الدولة الجنوبية. وهكذا، تحولت المعاناة إلى وعي، والوعي إلى إرادة جمعية، عبّرت عن نفسها في مختلف الميادين السياسية والشعبية. -التفويض الشعبي شرعية الميدان وصوت الشارع جاء التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي تتويجًا طبيعيًا لهذا المسار. فقد خرجت الجماهير الجنوبية في حشود مليونية، لتؤكد أن المجلس الانتقالي هو الممثل السياسي الشرعي لقضيتها، وأن قيادته، برئاسة الرئيس عيدروس الزُبيدي، تحظى بثقة الشارع وتفويضه الكامل. هذا التفويض لم يكن تفويضًا شكليًا أو مؤقتًا، بل تفويضًا واضح الهدف، محدد المسار، يقوم على مهمة وطنية كبرى وهي استعادة الدولة الجنوبية. ومن هنا، استمد المجلس الانتقالي قوته من إرادة الشعب، لا من توافقات هشة أو دعم عابر، ما منحه شرعية راسخة يصعب تجاوزها أو الالتفاف عليها. -الرئيس عيدروس الزُبيدي قيادة بحجم المرحلة برز الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي كأحد أهم رموز المرحلة السياسية الراهنة في الجنوب، بوصفه قائدًا حمل على عاتقه مسؤولية تاريخية جسيمة. فقد تعامل مع التفويض الشعبي باعتباره أمانة وطنية، تتطلب الثبات على المبادئ، والمرونة في التكتيك، دون التفريط بالثوابت. وخلال مسيرته في قيادة المجلس الانتقالي، عمل الزُبيدي على نقل قضية شعب الجنوب من دائرة التهميش إلى دائرة الحضور السياسي الفاعل، إقليميًا ودوليًا. كما أكد في أكثر من مناسبة أن أي عملية سياسية لا تنطلق من الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره، واستعادة دولته، هي عملية محكومة بالفشل. -استعادة الدولة هدف غير قابل للمساومة إن الهدف الجوهري الذي التف حوله شعب الجنوب، وعبّر عنه في كل مناسبة، هو استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة، دون انتقاص أو تجزئة. فهذا الهدف لا يمثل مطلبًا مرحليًا أو تكتيكيًا، بل جوهر القضية ولبّها الحقيقي. لقد أثبتت الوقائع أن الحلول المنقوصة، والصيغ الرمادية، والمشاريع التي تحاول الالتفاف على هذا الهدف، لا تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمات، وتأجيل الانفجار بدل معالجته. ومن هنا، فإن موقف الجنوبيين اليوم أكثر وضوحًا وحسمًا من أي وقت مضى.. لا قبول بأي حل لا يحقق الاستقلال.

https://alameenpress.info/news/55898
You for Information technology