الأمين برس

2026-05-09 00:00:00

أمراض خطيرة.. أبحاث تكشف مخاطر الجلوس لفترة طويلة

صحة وجمال
2026-05-08 22:36:37

تتوالى الأبحاث التي تظهر أن الأشخاص الذين يعيشون حياة خاملة ويجلسون لفترات طويلة محكوم عليهم بالمشكلات الصحية حتى ولو كانوا يمارسون الرياضة.

 

 

وبحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، ربطت دراسات مختلفة الجلوس بقصر العمر، وارتفاع معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب وأسباب أخرى، وتختلف مدة الجلوس من دراسة إلى أخرى لكنها تتجاوز في العموم 8 إلى 10 ساعات يوميا.

 

وبحسب كيث دياز أستاذ المشارك في الطب السلوكي بمركز كولومبيا الطبي، مشاكل الجلوس لفترة طويلة ليست حديثة، مضيفا أن الأمر ازداد سوءا في السنوات الماضية.

 

ويرتبط الجلوس طوال اليوم بشكل منتظم بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، والسكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، والاكتئاب، وضعف الإدراك.

 

وجدت دراسة نشرت في فبراير 2024 في مجلة جمعية القلب الأميركية وشملت نحو 6 آلاف امرأة مسنة، أن النساء اللواتي يجلسن أكثر من 11 ساعة يوميا كن أكثر عرضة بنسبة 57 بالمئة للوفاة لأي سبب خلال فترة الدراسة التي استمرت 10 سنوات، وأكثر عرضة بنسبة 78 بالمئة للوفاة بسبب أمراض القلب مقارنة بمن جلسن أقل من 9 ساعات يوميا.

 

كما أن النساء اللواتي جلسن لفترات متواصلة دون انقطاع كن الأكثر عرضة للوفاة.

 

تشير هذه الدراسة وغيرها إلى فرضيتين رئيسيتين تفسران العلاقة بين الجلوس والنتائج الصحية السلبية.

 

الأولى هي أنه "عندما نجلس، فإن عضلاتنا لا تعمل ولا تمتص الجلوكوز، وهذا يمكن أن يؤثر سلبا على عملية الأيض"، وفقا لستيف نغوين، الأستاذ المساعد بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو والمؤلف الرئيسي للدراسة.

 

وأضاف دياز: "ما نتعلمه هو أن عضلاتنا مهمة جدا لتنظيم مستوى السكر والدهون الثلاثية في الدم. ولكي تقوم العضلات بهذا الدور جيدا، فإنها تحتاج إلى انقباض منتظم"، وهو ما لا يحدث أثناء الخمول.

 

أما الفرضية الثانية فتتعلق بالأوعية الدموية. "فعندما نجلس، يكون انحناء الساقين مثل التواء في خرطوم المياه، ما يؤثر على تدفق الدم"، بحسب دياز.

 

ومع مرور الوقت، قد يساهم ذلك في تصلب الأوعية الدموية، وهو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وفقا لنغوين.

 

كما أن الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة أكثر عرضة للإبلاغ عن آلام الظهر والرقبة، ويرجح أن سبب ذلك هو تأثير الجلوس الطويل على وضعية الجسم.

 

ويؤثر انخفاض قوة العضلات على الجسم الذي يكون أكثر ميلا للانحناء والترهل أثناء الجلوس، ويؤدي مع الوقت إلى اختلالات عضلية وآلام.

 

وفي محاولة للتحقق من عبارة أن "الجلوس هو التدخين الجديد"، قام باحثون بقياس مدى سوء الجلوس مقارنة بالتدخين، وتبين أنه من بين 100 ألف شخص يموت 190 سنويا بسبب الآثار الصحية للجلوس، بينما يموت 2000 شخص بسبب التدخين.

 

ما الحل؟

 

الجلوس في حياة كثيرين أمر لا مفر منه بسبب التزامات العمل، لذلك ينصح الباحثون بالبحث عن أي فرصة للحركة خارج العمل واستغلال العطل في الحركة عوض مشاهدة المسلسلات والخمول.

 

ممارسة الرياضة

 

قد لا تساعد الرياضة وحدها على إبطال الآثار الضارة للجلوس، ولكنها قد تساعد.

 

وقال دياز: "حتى إذا كنت تمارس الرياضة، فإن مقدار الجلوس الذي تقوم به ما يزال يؤثر على خطر الإصابة بالأمراض، لكن إذا كنت تمارس الرياضة أصلا فإن الوضع يزداد سوءا بكثير".

 

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2019 على بالغين فوق 45 عاما أن استبدال 30 دقيقة من الجلوس بـ30 دقيقة من النشاط الخفيف ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 17 بالمئة.

 

تغيير الوضعية باستمرار

 

وأوضح دياز: "الهدف هنا هو ألا تجلس طوال اليوم ولا تقف طوال اليوم ولا تتحرك طوال اليوم، الأمر يتعلق بالاعتدال وتجنب القيام بشيء واحد لفترة طويلة".

 

وينصح باستخدام المكاتب القابلة للتعديل، ما يسمح بالجلوس لفترة ومن ثم الوقوف وإتمام العمل، وارتبطت هذه المكاتب بتحسن آلام الظهر والرقبة وتحسن الإنتاجية والشعور بالاندماج في العمل.

 

تخصيص فترة منتظمة للحركة

 

وبينت دراسة أُجريت عام 2023 أن أخذ استراحة نشاط لمدة 5 دقائق كل 30 دقيقة من الجلوس حسن ضغط الدم وتنظيم السكر مقارنة بالجلوس دون حركة.

https://alameenpress.info/news/56784
You for Information technology