تتسارع خلف الكواليس مؤشرات التوصل إلى اتفاق قد ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن مسودة تفاهم وُضعت بالفعل بانتظار المصادقة النهائية.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، تم إطلاعه على تفاصيل المفاوضات، لموقع أكسيوس إن الولايات المتحدة وإيران قريبتان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأشار إلى أن الثغرات المتبقية تتمحور حول "صياغة" عدة نقاط.
وكشفت صحيفة "واشنطن تايمز" أن الولايات المتحدة وإيران قد تعلنان اتفاق سلام لإنهاء القتال على جميع الجبهات خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، نقلا عن مصدر مطلع على المفاوضات.
وبحسب المصدر، فقد تم الاتفاق على مسودة التفاهم في وقت مبكر من صباح السبت، ومن المتوقع الإعلان عنها خلال يوم واحد.
وأضافت الصحيفة أن كبار المفاوضين المشاركين في المحادثات وافقوا على المسودة، ومن بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقد جرى استدعاء نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كان في أوهايو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي كان في ويست بوينت، إلى واشنطن لعقد اجتماع لمناقشة الصفقة.
وفي حال إقرار الاتفاق، فإنه سيحوّل الهدنة الهشة المستمرة منذ ستة أسابيع إلى اتفاق سلام دائم، رغم تلميحات ترامب الأخيرة بإمكانية شن ضربات جديدة ضد إيران.
ولا تزال تفاصيل الاتفاق غير واضحة بالكامل، خصوصا في الملفات الأكثر حساسية، مثل مصير البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الأميركية، وآلية إعادة فتح مضيق هرمز الذي بقي مغلقا إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً يوم السبت مع قادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر وتركيا وباكستان.
وبحسب مصدر مطلع على المكالمة، فقد حث العديد من القادة ترامب على قبول الصفقة.
وقال مسؤول إسرائيلي إنه من المتوقع أن يتحدث ترامب يوم السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تم استدعاء نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كان في أوهايو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، الذي كان في ويست بوينت، إلى واشنطن لعقد اجتماع لمناقشة الصفقة.
وفي السياق ذاته، قال موقع "أكسيوس" إن ترامب أبلغه بأنه سيناقش أحدث مسودة اتفاق مع مستشاريه السبت، وقد يتخذ قراره النهائي بحلول الأحد.
وأضاف ترامب أن فرص التوصل إلى "صفقة جيدة" أو العودة إلى التصعيد العسكري تبدو "متساوية بنسبة 50/50"، قائلا: "إما أن نوقع اتفاقا جيدا أو ندمرهم تدميرا كاملا".
وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيجتمع مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لبحث الرد الإيراني الأخير، على أن يشارك نائب الرئيس فانس أيضا في الاجتماع.
في المقابل، قال مسؤول أمني باكستاني لوكالة "رويترز"، السبت، إن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ولعبت باكستان دورا بارزا في الوساطة خلال الأيام الأخيرة، إذ أجرى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير محادثات في طهران لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل تداعيات الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية، ما تسبب باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة.
*سكاي نيوز عربية