<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
>
    <channel>
        <title>الأمين برس   | كتابات</title>
        <link>https://alameenpress.info</link>
        <description></description>

        
            <item>
                <title>اختفاء الريال اليمني.. هل بدأت نهاية السيادة النقدية؟</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56349</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/61d72d67593c8.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
في مشهدٍ يشبه أفلام الخيال العلمي، تكاد العُملة الوطنية في أسواق اليمن تتوافر باستحياء.. بل وكأنها سراب؛ المواطن يقف في طوابير طويلة أمام البنوك وشركات الصرافة، يلهث خلف فئةٍ ورقيةٍ من فئة الألف ريال فلا يجدها، وفي المقابل، الريال السعودي يصبح سيد الموقف بلا منازع.
ثم تأتي الصدمة الكبرى.. صُرفت رواتب بعض الوحدات العسكرية بالريال السعودي، فأحدى شركات الصرافة صرفت للجندي راتبه بسعر 411 ريالاً، وعندما أراد أن يصرفَه إلى ريال يمني وجَدَهُ بـ 400 فقط، وكأن المواطن يعيش في إحدى دول الخليج، مع أنه في اليمن!
ما الذي يحدث؟ ولماذا تختفي العُملة المحلية بهذه السرعة؟ والأهم، إلى أين نحن ذاهبون؟
قبل سنوات، كنا نشتري ونبيع بالريال اليمني، كنا نخرج من المنزل ومعنا أوراق نقدية نضعها في الجيب. اليوم، الحديث عن "فكّة" بالريال اليمني أصبح مثل الحديث عن كنز مدفون.. ما السر؟
البعض يتحدث عن "حرب اقتصادية" منظمة، وآخرون يتهمون التجار والصرافين، لكن الحقيقة التي أراها هي "أزمة سلوك سوقي" وليست أزمة ندرة حقيقية.
البنك المركزي في عدن لديه مشكلة كبيرة؛ فـ 90% من الكتلة النقدية المطبوعة أصبحت خارج سيطرته.
 أين ذهبت؟ أظن أنها في جيوب التجار والصرافين الذين يرفضون ضخها في السوق.
قد يقول قائل: لماذا؟
أقول له: لأنهم ينتظرون ارتفاع قيمة الريال مستقبلًا ليحققوا أرباحًا طائلة من المضاربة، فيخلقون بذلك "ندرة مصطنعة" لرفع كلفة النقد والتحكم بالسوق.
البنك المركزي يعاني من عدم قدرته على فتح "خزائن" هوامير التلاعب بالعملة المحلية، وإخراجها للمواطن.
ببساطة... هناك من يجلس على كنز من العُملة المحلية، ينتظر اللحظة المناسبة ليضخها ويحقق أرباحًا بالملايين على حساب المواطن الجائع الذي يقف في الطوابير ليصرف راتبه المتواضع.

هل صرف الرواتب بالريال السعودي.. إنقاذ أم تصفية للهوية النقدية؟
هنا المفاجأة! لأول مرة في تاريخ اليمن الحديث، يتم صرف رواتب بعض الوحدات العسكرية بعملة أجنبية. القرار جاء كـ"حل طارئ" بسبب أزمة السيولة، لكنه يطرح سؤالًا وجوديًا: هل نحن بصدد وضع منافس رئيس للريال اليمني؟
المواطن البسيط قد يفرح لأنه سيصرف راتبه بعملة "صعبة" لا تنهار كل يوم، لكن على المدى البعيد، هذا يعني أن الدولة قد تفقد سيادتها النقدية.
في المقابل، الريال السعودي يفرض نفسه كعملة تداول منافسة بقوة في كل التعاملات اليومية في بلادنا، بدءًا من صرف رواتب بعض ٩الوحدات العسكرية، مرورًا ببعض المكونات والشخصيات السياسية، وصولًا إلى البيع والشراء في بعض المحلات التجارية، وكأن الاقتصاد اليمني أصبح مجرد تابع للاقتصاد السعودي.
السؤال: هل التوحيد سيكون باتجاه العُملة الوطنية أم باتجاه إضافة العُملة السعودية إليها؟
 يعيش الموظف اليمني بين مطرقة الغلاء وسندان الرواتب المنهكة.. واذا اقتربنا أكثر من الموظف الحكومي الذي يتقاضى ما بين 70-100 ألف ريال يمني، ويعيش -مثلًا- في عدن حيث الأسعار تقفز كل يوم، هذا الراتب لم يعد يكفي لشراء كيس أرز ودبة زيت وكيس سكر، ولا يكفي مصروفات أسرة تتكون من زوج وزوجة وثلاثة من الأبناء لخمسة عشر يومًا.
مع ندرة العُملة المحلية من الأسواق، أصبح الموظف يقف في طوابير لساعات ليصرف راتبه، ومع ارتفاع الأسعار، يخرج من مكاتب الصرافة ليشتري سلعًا بأسعار تضاعفت بسبب "الندرة المصطنعة" للعملة، والتجار يرفضون تخفيض الأسعار حتى عندما يتحسن الريال مؤقتًا.
       °النتيجة
الموظف في بلادنا أصبح تحت خط الفقر، فـنحو 21 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، ومعظم من تبقى من السكان يعاني انعدام الأمن الغذائي، أو يكابد لتوفير لقمة يومه بعيدًا عن حفرة الديون، وقلة تسير أمورها لا بأس.. إنها حالة تستحق وقفة.

 من يملك العملة الصعبة.. ماذا يفعل بها؟ وهل نحن أمام سيناريو "الدولرة"؟
الآن يأتي دور "الحاوش" الذي يملك عملة صعبة، هذا الشخص يقف حائرًا، البعض يقول له: احتفظ بالعملة الصعبة فهي الملاذ الآمن، والبعض الآخر يقول له: الريال السعودي أصبح سيد الموقف وقد تُلغى العُملة المحلية.
القلة الذين يملكون مدخرات بالريال اليمني يشعرون بالذعر. ماذا يفعلون بعملتهم التي بالكاد تُرى في السوق؟ هل يبيعونها بأي سعر قبل أن تتحول إلى كومة ورق -كما حدث للدينار الكويتي أثناء غزو العراق للكويت عام 90- أم يحتفظون بها على أمل عودة الأمور إلى طبيعتها؟
الواقع يقول إن التعامل بالعملة الصعبة (الريال السعودي) أصبح هو السائد في الأسواق، حتى الحوالات من المغتربين أصبحت تُصرف بصعوبة وبسقوف محددة (مائة) ريال سعودي و (50) دولاراً فقط للشخص الواحد. هذا يُشير إلى أننا نسير ببطء نحو "دولرة" غير معلنة للاقتصاد، حيث يصبح الريال السعودي هو العُملة الرئيسة في التعاملات، ويبقى الريال اليمني مجرد رقم في الحسابات البنكية أو عملة للفكة البسيطة.

 العواقب الوخيمة.. ماذا ينتظرنا؟
إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فنحن مقبلون على فقدان السيادة الوطنية: العُملة هي وجه الدولة، وإذا اختفت فقدت الدولة هويتها الاقتصادية، كما سبحدث ـ لا سمح الله  ـ انهيار القدرة الشرائية، حتى لو صُرفت الرواتب بالريال السعودي، فالأسعار سترتفع؛ لأن التاجر يعلم أن المواطن أصبح بيده عملة قوية فيرفع الأسعار.
كما اتوقع تفاقم الأزمة الاجتماعية؛ حيث الفقر سيزداد، والجوع سينتشر، والاحتجاجات ستتصاعد من الموظفين النازحين والمتضررين، وكذا انقسام نقدي فعلي؛ وجود عملتين في السوق (الريال اليمني والريال السعودي) سيخلق سوقين للصرف وسيفتح الباب للمضاربات والمشاكل المالية.

    °الخاتمة
ما يحدث في بلادنا ليس مجرد أزمة سيولة عابرة، بل هو اشتباك مالي خفي، إنها حرب اقتصادية منظمة تُدار عبر النقد وسعر الصرف.
الدولة اليوم أمام اختبار وجودي: إما أن تستعيد سيطرتها على عملتها وتضع حدًا لعبث التجار والصرافين، أو أن تترك السوق نهبًا للمضاربين وتُدخِل الريال اليمني غرفة "الإنعاش".
المواطن البسيط لا يفهم في نظريات الاقتصاد، لكنه يفهم أن قوت أطفاله يختفي كما تختفي العُملة من السوق.
يا دولة، أنقذي عُملتك الوطنية قبل فوات الأوان، فما يُبنى بالسيادة لا يهدم بالعُملات الأجنبية.
 الشعب تعب.</description>
                <pubDate>Wed, 18 Mar 2026 21:04:08 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56349</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>خريفُ الطفولة في آذار</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56314</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/69b0a19a23953.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
يأتي العيد هذا العام فارضًا نفسه بقوة بالمنتصف من آذار حيث تلتقي فرحة العيد بموسم الربيع هذه المرة في طقوس عيدية دافئة، لكن الطقوس وحدها لا تكفي هنا، منتصف آذار نقطة التقاسم بين فصل ربيع متهيئ للرحيل وفصل حزن لا يريد أن ينتهي...

سيأتي والعالم من حولنا يمشي على حبل مشدود، يحاول أن يوازن بين فرضية الفرح وواقعية الألم، بين أناشيد العيد وفرقعات المدافع، بين زينة الشوارع وغبار الحكايات المؤلمة.

سيأتي العيد هذا العام... لكننا لن ننظر إليه من نافذة واحدة، سياتي ويمد يده ليسلم علينا ولكن لن يمد الجميع يده ليسلم عليه، ليتبدل إلى ريحٍ تمر، لا تميز بين من يفرح ومن يبكي، بين من يعانق ومن يودع، بين من اكتملت عائلته ومن نقصت.

نعم، سيأتي العيد هذا العام بوجه مختلف. بوجه من رأى الدنيا من نافذة اليتم، ومن رأى الدنيا من نافذة الفقر، ومن رأى الدنيا من نافذة الوطن الضائع، ومن رأى الدنيا من نافذة الغياب.

وإذ نظرنا نحنُ من نافذة الحزن المثقلة بالغياب، يتجلى لنا المشهدُ الأقسى، ثمة بيوت لم تعد بيوتا، بيوت ولد الحزن في قلوب اطفالها قبل أن يولد العيد في حياتهم، أطفال عمرهم بفرحة حضن الأب ربيع واحد فقط وربما عصفه خريف الحزن قبل أن يكمل، وهكذا، تشرَّبت قلوبهم الصغيرة غُصة اليُتم، فكانت أولى لغاتها قبل الكلام.

وعلى جدران تلك البيوت عُلقت أرواحا معلقة، كل روحا كانت قلبا مثقوبابثقوبٍ لا تسدها الزينة، وعيون لا تراقب تلاشي القمر؛ فالزمن قد توقف عند لحظة فقد، وأذان لا تسمع " الله أكبر"؛ فصوت التكبيرات يذوب وسط فضاء ممتلئ بالاهات، وكأن القدر يوزع بالتبادل، للفرح تكبيراته وللحزن أناته.

وعلى ركام كل ذلك الوجع، ربما لم تكن الكتابة حلًا، ولكنها العزاء الوحيد عندما يشرق العيد حاملا معه ربيعًا ينمو فوق جراح ملونة تشبه ألوان العيد تمامًا إلا إنها بطعم مختلف؛ ليكون العيد في ردفان لهذا العام شاهدًا لا شريكًا يراقب من بعيد صراع الأطفال مع الحزن ..مع اليُتم .. مع الوجع.. وسط خريف آذار المؤلم.



أختم هنا وأمضي وأكف قلمي، ويبقى بالصدر مالا يُكتب وإنني إذ لملمت شتات هذا البوح، أدرك بأني لا استطيع تأجيل موعد العيد لتبرد القلوب قليلا وينسى الأطفال شيئا، سيأتي العيد في موعده بين واقع طفل يسأل: متى يعود أبي؟ وأم تخبئ قطعة الحلوى تحسبًا لمجيء غائب.. وهناك عيد لا يكتمل، وعيد لا يبدأ، وعيد يمر كأنه لم يكن.
 
</description>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 01:56:57 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56314</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>يوم المرأة العالمي ٨ مارس</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56313</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/689246a76b6ba.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description> 
في الثامن من مارس من كل عام، يحتفل العالم بـ يوم المرأة العالمي، وهو يوم يحمل معاني التقدير والاعتراف بدور المرأة في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل ، فحواء هي من تضفي الوجود جمالاً ومن ينساب الحب من ينابيعها جداولاً
وترسل من إشراقة قواها الناعمة رسالات السلام والطمأنينة التي تحتوي ربوع الأرض . إنه يوم للتذكير بتاريخ طويل من النضال والعطاء، ويوم لتجديد الأمل في تحقيق المزيد من العدالة والمساواة والفرص للنساء في كل مكان.

إلى نساء الجنوب، اللواتي كنّ وما زلن رمزا للصبر والقوة والعمل الدؤوب من أجل انتزاع كرامة الوطن وحريته، إلى الأمهات اللاتي يربين الأجيال ويغرسن في قلوبهم محبة الوطن والتضحية من أجله ، والمعلمات اللواتي يزرعن المعرفة، والطبيبات والممرضات اللواتي يداوين الألم، والناشطات اللواتي يدافعن عن الحقوق والكرامة… لكنَّ كل التقدير والاعتزاز. لقد برهنتنَ أن المرأة قادرة على أن تكون شريكاً حقيقياً في بناء المجتمع وصناعة التغيير نحو الأفضل رغم التحديات.

وإلى نساء الوطن العربي، اللواتي يسهمن في نهضة مجتمعاتهن في مختلف المجالات في التعليم والاقتصاد والثقافة والسياسة. إن حضوركنّ المتنامي في ميادين الحياة هو دليل على إرادة قوية وعزيمة لا تلين نحو مستقبل أكثر إشراقاً وعدالة.

كما نوجه التحية إلى نساء العالم أجمع، اللواتي يواصلن العمل من أجل تحقيق المساواة والكرامة والفرص المتكافئة. إن قصص نجاحكنّ ونضالكنّ تلهم الأجيال القادمة وتؤكد أن التقدم الحقيقي لأي مجتمع يبدأ بتمكين المرأة واحترام دورها.

في هذا اليوم، لا نحتفل فقط بإنجازات المرأة، بل نجدد العهد على دعم حقوقها، وتقدير دورها، والعمل معاً من أجل عالم يضمن للمرأة الأمان والاحترام والفرص العادلة.

كل عام والمرأة قوية، ملهمة، وصانعة للحياة.
كل عام ونساء الجنوب والوطن العربي والعالم بألف خير في يومهن العالمي.
 
</description>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 01:54:14 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56313</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>قضية الجنوب في مواجهة مشروع التصفية</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56237</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/65ca7d825ac65.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
بوتيرة متصاعدة تستمر محاولات تفكيك أو إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي، سواء بمبادرات تتبناها المملكة عبر اللواء الشهراني، أو من قبل وزراء وشخصيات جنوبية، وتستهدف إنهاء هذا الكيان الذي يُنظر إليه على أنه يعرقل توجهات وسياسات، بل وصفقات إقليمية، ترغب في إزاحة قضية الجنوب من الواجهة واستبعادها من المتن إلى الهوامش.
تحمل هذه التحركات لتحجيم وإنهاء المجلس الانتقالي دلالات سياسية عميقة تتجاوز الخلافات الشخصية أو التباينات الإدارية؛ فهي تعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التأثير الشعبي والسياسي الذي بات يمثله المجلس في الجنوب. فمنذ تأسيسه عام 2017، تمكن المجلس من ترسيخ نفسه كقوة سياسية وعسكرية واجتماعية تُعبّر عن تطلعات شريحة واسعة من أبناء الجنوب، وبالتالي فإن استهدافه يُفسَّر كاستهداف مباشر لمشروع استعادة الدولة الجنوبية، ولايمكن اعتبار مايسمى تأييد حل المجلس بانه مجرد خلاف مع قيادة تنظيمية بعينها أو تباين في وجهات النظر.
كما أن هذه التحركات تكشف، في نظر كثيرين، عن خشية بعض الأطراف من إعادة تشكيل موازين القوى داخل مؤسسات الشرعية؛ فوجود المجلس كشريك فاعل في الحكومة المعترف بها دوليًا فرض معادلة جديدة لم تعد تسمح بإقصاء الصوت الجنوبي أو تهميش قضيته كما كان يحدث في مراحل سابقة.
وحين تُسهم شخصيات جنوبية تتبوأ مناصب وزارية، بحسب المتداول، في زعزعة تماسك المجلس، فإن الأمر يمكن تفسيره بأنه امتداد لنهج «إعادة تدوير النخب» التي ارتبطت بمصالح سياسية وشبكات نفوذ قائمة على بقاء الوضع كما هو عليه، لا على تمكين الجنوب من تقرير مصيره. ومن هذا المنطلق يُنظر إلى تلك التحركات بوصفها صراعًا بين مشروعين:
مشروع يستند إلى التفويض الشعبي الجنوبي وخيار الاستقلال،
ومشروع آخر مرتبط بتوازنات السلطة المركزية وحسابات التحالفات الإقليمية.
إن دلالة استمرار هذه المحاولات، رغم حضور المجلس في الميدان والسياسة، تشير إلى أن قضية الجنوب لم تعد قضية هامشية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في أي تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية. فكل محاولة لإضعاف المجلس تؤكد أن تأثيره بات يثير قلق كثير من الأطراف المتربصة بالجنوب، والتي ترى أن إعلان الحل من الرياض لا يفي بالغرض ولم يكن كافيًا.
وغالبًا ما تؤدي مثل هذه التحركات إلى نتيجة عكسية؛ إذ تعزز التماسك الداخلي، وتدفع القاعدة الشعبية إلى مزيد من الالتفاف حول المجلس، باعتبار أن استهدافه يُنظر إليه كاستهداف للهوية السياسية الجنوبية.
في المحصلة، فإن استمرار محاولات تفكيك المجلس ليس مؤشر ضعف داخلي، بل دليلًا راسخًا على ثقل حضوره في المعادلة السياسية، وعلى أن مشروع الجنوب بات رقمًا صعبًا في أي ترتيبات قادمة.
والمفارقة أن بعض الشخصيات التي المجلس بتسمينها ومكّنها من الحضور السياسي هي نفسها التي تسيء إليه بلا مبرر، بينما الذين أُزيحوا من المشهد في السنوات الماضية هم من يستميتون اليوم في الدفاع عنه وعن مشروعه، وفاءً للإرادة الشعبية وخشيةً من مسارات مجهولة تُغذّى بأموال طائلة.


*عضو الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي</description>
                <pubDate>Wed, 04 Mar 2026 01:14:02 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56237</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>عن تكرار ظاهرات الحل والإحلال والتحلل والانحلال...!</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56235</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/5bb2683d36670.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
في رايي الشخصي المتواضع، إن من حق كل إنسان أن يختار خياره السياسي الذي يعبر عن قناعاته، كأن يلتحق بهذا الكيان السياسي او يخرج من ذاك التنظيم والحزب السياسي أو ينضم إلى عضوية نقابة معينة أو أن يختار غيرها من النقابات او يبقى مستقلا لا ينتمي إلى أي كيان سياسي أو نقابي، فهذا حق شخصي لا تكفله له الدساتير والقوانين الوضعية فقط ، بل تكفله الفطرة الطبيعية والقوانين الالهية.
لكن عندما ينخرط أحد الناس أو مجموعة منهم في كيان سياسي ويتبوأوا فيه المواقع القيادية ويكونون أعضاءً في اعلى هيئاته ويتولون مناصب إدارية على مستوى المديريات أو المحافظات أو الوزارات والدوائر الحكومية أو المناصب العليا في هذا الكيان السياسي وقياداته ثم يأتي ليعلن عن حل هذه الكيان لأنه (هذا الكيان) قد جف ضرعه، أو لأنه هُزِم مؤقتاً في معركةٍ غير متكافئة أو أن العضوية لم تعد على من بحملها بمثقال ذرة من تلك المصالح التي كان هؤلاء يحصدونها،
فإن هذا الكلام لا-منطقي ولا عقلاني ولا سياسي ولا حتى أخلاقي؛
و إذا كنت ترغب في الخروج من هذا الكيان فاخرج بدون صخب ولا ضجيج ولا داعي أن (تعمل زحمة والطريق فاضي) كما يقول أهلنا في عدن،
اما شعار ات "الانطلاق من المصلحة الوطنية" و"الحرص على وحدة الصف الجنوبي" و"الحرص على الدم الجنوبي" فإن هذا الكلام يتناقض مع العمل الذين يفعله هؤلاء وأمثالهم.
يستطيع أحد أهالي الشهداء ال 500 الذين قتلوا في حضرموت، ومعهم عشرات الإلاف من شهداء الثورة السلمية والمقاومة الجنوبية ان يسألكم:
هل دماء هؤلاء وأرواحهم يدخل المصلحة الوطنية؟ وهل التنازل عن هذه التضحيات حفاظ على وحدة الصف الجنوبي؟
الحقيقه إنه لأمرٌ مخجل أن يجتمع أكثر من نصف مليون جنوبي كما في فعاليه العاشر من رمضان في العاصمه عدن لتعلن تمسكها بالمشروع الجنوبي ورفضها حل لمجلس الانتقالي الجنوبي، ثم يرد على هذه الفعالية المليونية عشرة أو حتى عشرين من أصحاب الأسماء المجهولة بإعلانهم تحدي ما تطالب به هذه المليونية والالتحاق بمسرحية "الحل الهزيلة" فهذا التصرف يمنح الناس الحق في أن يخمنوا ويتساءلوا ويطرحوا كل الافتراضات
يا هؤلاء!
قولوا عن أنفسكم أنه لم يعد لكم مصلحة مع المجلس الانتقالي الجنوبي وسيحترمكم من يسمع كلامكم هذا، أما أن تحشروا "المصلحة الوطنية" و"وحدة الصف الجنوبي" و "النسيج الاجتماعي" في تصرف لا علاقة له بهذه المفردات، فهذا هو بعينه ما يسميه السياسيون بالمزايدة والانتهازية السياسية والمتاجرة بالشعارات لـ'الأغراض الشخصية والمشبوهة ".
أما الاخوه الذين في الخارج فنحن نعذرهم عن أي موقف قد يعلنونه، وننتظر عودتهم إلى وطنهم لنعرف موقفهم الحقيقي، ونعلم علم اليقين أن الكثيرين منهم متمسكون بالقضية الجتوبية وبالمشروع التحرري الجنوبي وبالمجلس الانتقالي الجنوبي ومؤسساته.
 
</description>
                <pubDate>Tue, 03 Mar 2026 23:12:59 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56235</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>فشل رهانات التفكيك أمام صلابة الموقف</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56218</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/69a5dbe687f8a.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
رغم محاولات استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي سياسياً وإعلامياً من قبل شخصيات معروفة بعدائها لقضية شعب الجنوب، والتي شملت شراء الذمم والوعود بالمناصب لإقناع بعض الشخصيات الجنوبية بتأييد ما يُسمى ببيان حل المجلس، تظل القاعدة الجماهيرية العريضة المؤيدة للمشروع الوطني الجنوبي دليلاً على قوة المجلس وصلابته.
وتشير التحليلات السياسية إلى أن هذه المحاولات تهدف إلى تفتيت الوحدة الداخلية للجنوب وزعزعة موقفه الاستراتيجي، لكن المليونيات والتظاهرات الجماهيرية الكبيرة في مختلف محافظات الجنوب، وآخرها مليونية الثبات والقرار بالعاصمة عدن في 27 فبراير، تؤكد تماسك قاعدة المجلس وقدرتها على مواجهة كل محاولات الضغط والإضعاف، وتعكس الوعي السياسي المتنامي لدى الجماهير الجنوبية.</description>
                <pubDate>Mon, 02 Mar 2026 00:44:47 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56218</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>قراءة هادئة.. المطلوب من هؤلاء </title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56203</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/61d72d67593c8.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
يشهد الجنوب العربي ولا سيما العاصمة عدن، حراكًا شعبيًا غير مسبوق يتجسد في "مليونية الثبات والقرار" التي احتشد فيها عشرات الآلاف تلبية لنداء المجلس الانتقالي الجنوبي. هذا الزخم الشعبي يعيد إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول مستقبل القضية الجنوبية، ومآلات الصراع بين المكونات المحلية، ودور الفاعلين الإقليميين، وفي مقدمتهم التحالف الذي تقوده السعودية.

قراءة في دلالات المليونيات

الاحتشادات المليونية المتزامنة في عدن، حضرموت، الضالع، أبين، شبوة، والمهرة تحمل رسائل متعددة المستوى.. فهي من جهة تعبير عن رفض سياسات وصفتها بيانات الحراك بـ"الانتهاكات والإقصاء"، ومن جهة أخرى استعراض للقوة الشعبية التي يستند إليها المجلس الانتقالي في تفاوضه مع الأطراف الأخرى .

هذه الحشود تعيد إنتاج مشهد "العروض" التي شهدتها عدن في محطات سابقة، لكنها هذه المرة تأتي في سياق مختلف تماماً. 
فبعض قيادة المجلس الانتقالي يقال أنها أعلنت في يناير 2026م عن حل المجلس، قبل أن تعود وتنفي صحة هذا الحل، ويتهم السعودية باحتجاز وفده التفاوضي وإجباره على إصدار بيان الحل تحت الضغط، هذا الارتباك على المستوى القيادي يقابله ثبات على المستوى الشعبي، ما يخلق مفارقة لافتة: قيادة خارج المشهد وجماهير في الداخل تواصل الضغط.

الشرعية اليمنية: بين فرض الأمر الواقع ورهان التفاوض

حكومة الشرعية بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي، ومن خلفها الحكومة الجديدة برئاسة د. شايع محسن الزنداني، تحاول ترسيخ وجودها في عدن كعاصمة مؤقتة. عقد أول اجتماع حكومي في قصر معاشيق مؤخراً كان رسالة واضحة بإصرار السلطة على ممارسة مهامها من داخل الجنوب .

لكن هذا الإصرار قوبل بمحاولات اقتحام للقصر ومواجهات أفضت إلى سقوط قتلى وجرحى . الحكومة ترى في هذه التحركات "تمردًا على الدولة ومؤسساتها" وتحمّل الانتقالي مسؤولية التصعيد . لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تستطيع الحكومة فرض سيطرتها على عدن والمحافظات الجنوبية بقوة السلاح وحضورها المؤسسي، أم أن الاستقرار الحقيقي يتطلب شراكة سياسية حقيقية مع المكونات الجنوبية الفاعلة؟

المجلس الانتقالي: بين جماهيرية الداخل وضغوط الخارج

يواجه المجلس الانتقالي الجنوبي معادلة صعبة. فهو من جهة يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة قادرة على تعبئة الميادين، كما أثبتت مليونية "الثبات والقرار". ومن جهة أخرى، يواجه ضغوطاً إقليمية هائلة، تمثلت في التدخل العسكري السعودي المباشر الذي أفقد المجلس السيطرة على عدن والمحافظات الشرقية ، وفي احتجاز وفده التفاوضي في الرياض .

الانقسام داخل قيادة المجلس يزيد المشهد تعقيداً. فهناك جناح يبدو مستعدًا للذهاب في خيار الحل والانخراط في حوار جنوبي- جنوبي برعاية سعودية ، بينما يتمسك جناح آخر بقيادة عيدروس الزُبيدي (الموجود في أبوظبي وفق تقارير) بخيار التصعيد والمليونيات، رافضًا أي حوار يتم في ظل احتجاز قياداته .

الشعب الجنوبي: بين حلم الدولة ووجع المعيشة

خلف ضجيج السياسة والتحالفات الإقليمية، يقف المواطن الجنوبي العادي في حيرة وقلق. الاستطلاعات الميدانية تكشف عن انقسام في الأولويات. فمن جهة، هناك من يرى في استعادة الدولة خيارًا استراتيجيًا لا مساومة عليه. ومن جهة أخرى، هناك مواطنون يبحثون عن تحسن ملموس في الخدمات واستقرار الأوضاع المعيشية، خاصة مع تحسن الكهرباء وانتظام الرواتب بعد الدعم السعودي.

التحالف بقيادة السعودية: من الراعي إلى المُسَيّر

لا يمكن فهم المشهد الجنوبي بمعزل عن الدور السعودي، الذي بات أكثر وضوحًا وحسمًا من أي وقت مضى. التقارير تشير إلى أن الرياض تدخلت عسكرياً بشكل مباشر لإنهاء سيطرة الانتقالي على عدن والمحافظات الشرقية .

السعودية تبدو مصممة على إعادة ترتيب البيت الجنوبي وفق رؤيتها التي ترتكز على ثلاثة ثوابت: وحدة اليمن، استقرار الحدود معها، وإنهاء النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية. تصريحات وزير الدفاع خالد بن سلمان الذي رحب بحل الانتقالي ووصفه بـ"الخطوة الشجاعة" ، تؤكد أن الرياض تمضي في مشروعها لإنتاج قيادات جنوبية جديدة أكثر توافقاً مع رؤيتها.

محللون يرون أن التنافس السعودي-الإماراتي هو المحرك الحقيقي للصراع في الجنوب . فبينما تدعم أبوظبي خيار فك الارتباط عبر المجلس الانتقالي، تدفع الرياض باتجاه وحدة اليمن في إطار فيدرالي يحمي مصالحها.

المطلوب من الأطراف جميعاً: نحو مخرج مسؤول

المشهد الحالي ينذر باحتمالات متعددة: إما العودة إلى مربع الاقتتال الداخلي، أو تجميد الصراع في حالة "لا سلم ولا حرب" تزيد معاناة الناس، أو الانخراط الجاد في عملية سياسية شاملة.

المطلوب من المجلس الانتقالي:
تحويل الزخم الشعبي إلى قوة تفاوضية وليس وقودًا لصراع مسلح. الجماهير التي تخرج في المليونيات تستحق رؤية واضحة: هل هناك مشروع سياسي قابل للتحقق؟ هل هناك استعداد لتغليب لغة الحوار على لغة المواجهة؟ وهل يمكن تجاوز الانقسام القيادي وإعادة بناء تمثيل موحد للقضية الجنوبية؟

المطلوب من الحكومة الشرعية:
عدم التعامل مع الحراك الجنوبي كمشكلة أمنية فقط. إغلاق المقرات واعتقال النشطاء قد يحقق انتصارات مؤقتة، لكنه لا يصنع استقرارًا دائمًا. إشراك المكونات الجنوبية في إدارة المحافظات، ومعالجة جذور المظالم، وإفساح المجال لحوار جنوبي- جنوبي حقيقي، كلها خطوات ضرورية لترسيخ شرعية الدولة في عيون المواطنين.

المطلوب من التحالف بقيادة السعودية:
الدور السعودي في المرحلة المقبلة سيكون حاسماً. المطلوب تحقيق التوازن بين ضرورة استقرار اليمن كدولة جارة، وبين الاعتراف بخصوصية القضية الجنوبية وعدم اختزالها في مؤامرات خارجية. إطلاق سراح المعتقلين، وتهيئة مناخ للحوار لا للإملاءات، والضغط على جميع الأطراف لتقديم تنازلات، كلها شروط لنجاح أي رعاية إقليمية.

المطلوب من المجتمع الدولي:
عدم الاكتفاء بمراقبة المشهد. ما يحدث في الجنوب اليمني هو نزاع سياسي يحتاج إلى معالجة سياسية، وليس فقط إلى بيانات إدانة أو صمت دولي. الضغط لتحقيق شامل وعادل، يحترم حق تقرير المصير في إطار وحدة الدولة أو في إطار حل توافقي، هو واجب أخلاقي وقانوني.

ختاماً، تقف القضية الجنوبية عند منعطف خطير. فإما أن تتحول المليونيات إلى طاقة دافعة نحو تفاوض جاد ينهي الصراع ويؤسس لاستقرار عادل، وإما أن تنزلق إلى مربع الفوضى الذي لن يربح منه أحد سوى دعاة الحرب والخراب. الخيار ما زال ممكناً، لكن الوقت ليس في صالح أحد.
</description>
                <pubDate>Sat, 28 Feb 2026 00:42:16 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56203</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>الحوار الجنوبي ..حوار المكونات ام الأشخاص</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56155</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/65ca7d825ac65.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>من المفترض أن يهدف التمثيل السياسي في الحوار الجنوبي ـ أن كان هناك حوار ـ إلى تحويل الصوت الفردي إلى خطاب وفكرة جماعية وتحويل التجربة المحلية إلى موقف سياسي وبالتالي فالتمثيل هو جسر بين الحضور والغياب أي أن من يقوم بمهمة التمثيل هو اساسا يقوم بتعويض غياب من يمثلهم " كارادات ومصالح وحقوق " ويكون تمثيله معبرا عن اختزال ثراء تعددي لايمكن الإحاطة به بالكامل 

حين جاءت دعوة الحوار كما سمعنا بها في وسائل الإعلام كانت الدعوة موصوفة بأنها ل " المكونات الجنوبية" غير ماحدث لاحقا أن الذي ساد ولازال يراد تكريسه أنه حوار " الشخصيات الجنوبية " فهل يكون التمثيل عبر الاقدفراد بوصفهم شخصيات مستقلة  ام عبر المكونات بوصفها كيانات سياسية واجتماعية تعبر عن كتل تاريخية وهويات متشكلة ؟ 

التمثيل الفردي لايتطابق مع حقيقة أن الإرادة السياسية في المجتمعات المتعددة لاتتكون في الفراغ بل يتم تشكيلها داخل اطر تنظيمية لتجسد توجهات فكرية وسياسية داخل الأحزاب والحركات والمنظمات المدنية والنقابات الخ ومثل هذه الأطر ليست مجرد تجمعات أنها حواضن للوعي الجمعي وحين يختزل التمثيل في الأفراد فقط يتحول الحوار إلى ساحة نفوذ شخصي بعكس تمثيل الكيانات الذي يعيد السياسة إلى جذورها الأصلية ويجعل النقاش معبرا عن مصالح قطاعات الشعب بمختلف الوانها وفئاتها بالإضافة إلى أن المكونات هي حوامل للهوية في إطار متعدد الانتماءات والتجارب السياسية وكل مكون يحمل سردية وتاريخها من التفاعل مع السلطة والصراع وتمثيل هذا التعدد بالإفراد يفرغ المسائل من مضمونها لأن الفرد يمكن أن يغير مواقفه أو يتماهى مع سياقات أخرى وليس له رابط تنظيمي بالقواعد والمرجعيات 

ومن البداهة القول إن التمثيل عبر المكونات يعني أن الهوية السياسية والقضية الجنوبية التي ترتكز أساسا على هوية متمايزة لايمكن اختزالها في أشخاص بل تتجسد في إطار جماعي له برنامج ورؤية ومساءلة داخلية 

اخطر ماقد يهدد أي حوار وطني جنوبي هو " تسييل " التمثيل اي تحويله إلى شبكة علاقات فردية قابلة للاستقطاب أو الاستقطاب المضاد عندما يكون الفرد هو مركز التمثيل وجوهره وبالتالي سيتم إفراغ الحوار وتحويله إلى مجرد رحلة أو نزهة كما يحدث الان ولن تكون حصيلته اي نتائج مثمرة 

أن الاصرار على حل المجلس الانتقالي الجنوبي هو تدشين سيء للغاية للحوار جاء بناء على استشارة كارثية ورغبات فوقية ليس لها أي اتصال حقيقي بالشارع الجنوبي أو إدراك لحقائق الواقع الشعبي والتكوين النفسي للجنوبيين الذين اعتبروا الأمر إهانة أو تحدي لارادتهم مهما كانت أخطاء المجلس في الفترة الماضية وعلى الذين يعملون ـ بصدق ـ لإنجاز حوار حقيقي يسهم في تحقيق الاستقرار في الجنوب مراجعة هذا الإجراء غير الشرعي والذي يفاقم الأزمة الراهنة فمن الواضح أن السير في نفس النهج سيؤدي الى حوار مليء بالتشوهات وستخضع مخرجاته للاملاءات لان هذا النوع من الاجراءات يزدري قطاع كبير من أبناء الجنوب ويعتقد ـ خاطئا ـ أنه يستطيع رسم الخارطة على هواه



*عضو الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي</description>
                <pubDate>Thu, 19 Feb 2026 23:22:35 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56155</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>وهل يخدم التخوين قضيتنا </title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56137</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/67df06ef24f96.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
أنا لا أثق بوعود الرياض، ولا أرى في سياساتها ما يطمئن إلى أنها ستمنحنا ما نطمح إليه من حقٍ مشروع،  هذا موقفي اليوم ومن قبل ومن بعد؛ لكن في المقابل  لا أرى في اختلاف التقدير بيننا وبين من يراهن على الحوار المزعوم الذي تتحدث عنه الرياض سبباً لتخوين الجنوبي لأخيه الجنوبي.
من يراهن على الحوار أو يقرأ المشهد بطريقة مختلفة قد يُصيب أو يُخطئ، كما قد نُصيب نحن أو نُخطئ، فالاختلاف بيننا وبينهم هو اجتهاد في تقدير الضغوط وموازين القوى، ولعلّ من يراهن على الحوار قد اختار مساراً يراه أقل كلفة من وجهة نظره، فلنلتمس له العذر في هذه المرحلة ، حتى يكون بيننا حراً نناقشه، ونسمع مبرراته، ونحاوره بالحجة قبل التهمة والتخوين،  ونكون على اتفاق أن اجتهاد من يراهن على الحوار ليس مُلزماً لنا، وبشرط ألا يقف موقفاً مضاداً لمن هم في الساحات, فيبقى لكل طرف اجتهاده، والمرجعية في النهاية للهدف النهائي استعادة الدولة الجنوبية لا لوسيلة بعينها  تختلف الأدوات وتبقى الوجهة واحدة 
 أقول ذلك ليس لأنني أعول على حوار الرياض التي قصفت قواتنا ظلماً وعدواناً بل لأنني أشعر أننا لن نحقق شيئاً يخدم قضيتنا بتخويننا لمن يراهن على الحوار؛ بل على العكس، العدو يتربص بأي خلاف بيننا، ويبحث عن صدعٍ صغير ليحوله إلى شق عميق، وكل كلمة تخوين  قد تصبح أداة في يد من يريد إضعاف صفّنا الجنوبي
ثم إن الامتناع  عن التخوين إلى جانب أنه  يحمي حاضرنا فهو  يحفظ مستقبل علاقتنا ببعضنا،  فحين يبقى حبل الود موصولاً بيننا وبين من يراهن على الحوار، تبقى مساحة المراجعة قائمة، ويبقى باب العودة مفتوحاً، وعلى العكس من ذلك  إذا قطعنا الجسور وأغلقنا الأبواب بالتهم، فلن نترك له فرصة أن يعيد النظر إن تبيّن له صحة رأينا أو شعر أنه يقف في المكان الخطأ 
فالتخوين إذاً لا يحمي القضية، بل يضعف الجبهة الداخلية، ويحوّل التنوع في الرؤى إلى شرخ يُستثمر ضدنا؛ فلنختلف بوعي، ونتحاور باحترام، ونُبق بوصلتنا متجهة نحو الهدف وهو استعادة الدولة</description>
                <pubDate>Wed, 18 Feb 2026 22:30:08 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56137</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>صديقي "الفاشد"*</title>
                <link>https://alameenpress.info/news/56134</link>
                <enclosure url="https://alameenpress.info/photos/61d72d67593c8.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>يا فخامة الرئيس، يا من جعلت من وزارتك مكبًا للنفايات، ومرتعًا للخائبين، يا من أبدعت في فن "تدوير القمامة البشرية"!

التغيير الوزاري الذي أقدمت عليه لم يكن مجرد تعديل حكومي، بل كان بقعة زيت سوداء لطخت بها ثوب الوطن الذي أنهكه التعب. 
    منظر هذه الحكومة يُقزز الناظرين، رائحتها نتنة تزكم الأنوف وتسبب الغثيان.
   هل تعتقد أن بلدًا يُدار بهذه "الخربطات" العشوائية يمكنه النهوض؟ أم أنكم عازمون على تحطيم آخر أمل لشعب يئن تحت وطأة الفشل؟

أولى طاماتكم الكبرى كانت إقالة سالم بن بريك، الرجل الوحيد الذي وقف في وجه عواصف هوامير "الفشاد"، الرجل الذي لولا صرامته لكان الريال اليمني اليوم أضحوكة يتسلى بها صيارفة السوق، فإقالته ليست خطأً سياسيًا، بل هي هدية مجانية للفوضى، وجائزة كبرى للمضاربين بدماء اليمنيين.

ثم تأتي مهزلة التعيينات الجديدة، أو لنقل "تدوير النفايات"، عودة الوجوه العفنة التي أدمت الفشل في كل منصب وطئته من معمر الإرياني، مرورًا بالبكري نائف، وصولًا إلى اليافعي مختار وأمثالهما ممن غُبار العجز يُغطي سيرهم الذاتية.          يتضح من ذلك بإن معيار الاختيار، هو: "الفاشد".

وهنا تأتي "النصيحة" يا فخامة الرئيس: بما أنك مصمم على جمع "النطيحة والمتردية" في وزارتك، وجعلت من "الفاشد" شرطًا أساسيًا لنيل ثقتكم، أود أن أقدم لك المرشح المثالي.

هذا الصديق هو الأيقونة التي تبحثون عنها، فهو يجمع صفات الندرة التي يتمتع بها وزراؤك الحاليون، بل يتفوق عليهم، فهو مُخرب محترف؛ حوّل مؤسسته إلى أنقاض، وفرّط في أسرارها كما يُفرط البخيل في ماله، وبدد ميزانيتها في رحلات استجمام تحت مسمى "مهمات رسمية"، ليس هذا، بل إنه إقطاعي التوظيف؛ طرد الكفاءات النيرة، وحشا مكاتب المؤسسة بالأقارب والأصهار، حتى تحولت إلى "ديوان عائلة" وليس مؤسسة وطن.
إضافة إلى ذلك فهو "أبو شريحتين، وربما ثلاث"؛ يتقلب في مواقفه كما يتقلب في منامه، يغير مبادئه كل صباح، بياع للذمم، مشاء بنميمة، يتقن التملق بلعاب الخنوع ويتفنن في الخيانة، ورائحته نتنة؛ طُرد من كل منصب دنسه، ل"فشاد" رائحته التي كانت وما زالت تفوح قبل أن يدخل، فكيف به بعد أن يجلس على الكرسي؟

إن كنت تبحث عن "التفوق في الفشاد" لتكتمل به لوحة حكومتك البائسة، ـ بعد اعتذار او إقالة أحدهم ـ فلا تتردد بوضع "صديقي الفاشد" في حسبانك. فهو النسخة الأصلية التي لا تُقلَد، والماركة المسجلة التي تبحثون عنها في وزرائكم الحاليين.

   
              *"الفاشد" الذي يجمع  بين الفساد والفشل</description>
                <pubDate>Tue, 17 Feb 2026 16:40:01 +0300</pubDate>
                <guid>https://alameenpress.info/news/56134</guid>


            </item>
        

    </channel>

</rss>
