ما نسطره، هنا، ليست مناشدة وليس استجداءً، بل هو تذكير وجرس إنذار قبل فوات الأوان. أما التذكير؛ فإننا نذكر من يعنيه أمر الاعلاميين والصحفيين الذين أفنوا جل أعمارهم، منذ ريعان شبابهم، حتى بلغوا من العمر عتياً، في بلاط صاحبة الجلالة، وعندما وهن العظم وغزى الشيب مفرقهم وتقوصت ظهورهم وداهمتهم أمراض شتى، لم يلتفت أحد إليهم ولم يمد أحد لهم يد العون لتخفيف معاناتهم وإعادة الأمل إلى أرواحهم. ومن هؤلاء الإعلاميين، زملاؤنا الأفاضل والكبار في ما قدموه من أعمال وإبداعات إعلامية وفكرية، في زمن الفعل الإعلامي المؤثر في المجتمع، صالح عكبور وعبد الرؤوف هزاع ونجمي عبد المجيد والأخير باحث ومفكر وله إصدارات فكرية رصينة، تعد مرجعية تاريخية لأي باحث في الشأن السياسي والوطني المحلي والعربي.
نرجو من معالي رئيس الوزراء، محسن الزنداني، التشديد على وزارة الاعلام لتقوم بمهامها تجاه المؤسسات الاعلامية وموظفيها ومبدعيها وكذلك الإسراع في إصدار قرار حكومي بإعادة مؤسسة (تليفزيون وإذاعة عدن) العريقة إلى موطنها الأصلي، عدن وإعادة موظفيها الذين يتوقون إلى عملهم ووظائفهم، منذ ١١ عاماً، بعد قرار تهجير القناة التلفزيونية إلى الرياض وإيقاف بث إذاعة عدن، دون أي مبرر .
إن الاعلاميين المذكورين سلفاً، يعانون أمراضاً شتى وشظف العيش وقلة الحيلة؛ فهل من مدّكِر؟!