بعد توظيفه للأوراق القذرة ضد خصومة.. الإصلاح يتجرع السّم الذي وضعه لخصومه

بعد توظيفه للأوراق القذرة ضد خصومة.. الإصلاح يتجرع السّم الذي وضعه لخصومه

قبل شهرين
بعد توظيفه للأوراق القذرة ضد خصومة.. الإصلاح يتجرع السّم الذي وضعه لخصومه
الأمين برس/متابعات

أصدر التجمع اليمني للإصلاح، فرع تعز، بياناً رد فيه على تقرير لمنظمة العفو الدولية اتهم قيادات وأفراداً عسكريين ينتمون إلى الإصلاح بارتكاب جرائم اغتصاب أطفال في تعز، والسكوت على هذه الجرائم، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.

 

التقرير أورد شهادات لضحايا وأقاربهم عن تعرضهم لجرائم اغتصاب في تعز من قبل أفراد عسكريين وقادة مجاميع محسوبين على حزب الإصلاح، فيما اعتبر الإصلاح محتويات التقرير مهينة تستهدف التشويه وبصورة دعائية فجة تثير الشكوك بشأن مصداقية وحيادية المنظمة والأهداف من وراء هذا التقرير.

 

وأشار بيان الإصلاح، الذي كُتب بالعربية والانجليزية، إلى أن المنظمة حولت التقرير إلى عمل دعائي يعلن الحرب على تعز والإصلاح والسلطة الشرعية المعترف بها دولياً، باستغلال العمل الحقوقي لتنفيذ أجندة سياسية معادية تسيئ للضحايا ومصداقية المنظمة قبل أي شيء آخر.

 

لا أحد في اليمن يجهل استغلال العمل الحقوقي والتقارير الدولية كورقة سياسية ضد بعض الأطراف، ولعل الإصلاح هنا يتجرع من ذات الكأس الذي جهزه لأطراف أخرى خلال الأعوام الماضية، مستغلاً حضوره القوي في هذا المجال.

 

يملك حزب الإصلاح شبكة واسعة من النشطاء الحقوقيين الذين يغذون تقارير عديدة تصدر عن منظمات دولية وإقليمية ومحلية، إضافة إلى ارتباطه بمنظمات محلية كثيرة، وهذا منحه أفضلية في استخدام التقارير الدولية الحقوقية ضد خصومه المفترضين.

 

خلال السنوات الماضية اتهمت تقارير دولية قوات جنوبية يعتبرها الإصلاح خصماً له اتهمت بارتكاب جرائم مختلفة، منها اغتصاب مهاجرين أفارقة في مراكز أمنية في عدن.. وكان نشطاء الإصلاح في الجانب الحقوقي هم من يقف خلف هذه التقارير من خلال راصديه في الميدان.

 

كما نال التحالف العربي وقواته وتحديداً القوات الإماراتية نصيب وافر من التوظيف السياسي للتقارير الحقوقية، حيث ما زالت مستمرة ادعاءات نشطاء وإعلام الإصلاح ضد الطرف الإماراتي في التحالف حتى اللحظة.

 

يتحدث الإصلاح بغضب عن تجاوز التقرير للمكانة التي يتواجد في إطارها الجيش المتهم بالجرائم في تعز وتسميته بالمليشيات، لكن قادة الحزب وناشطيه يتجاهلون أنهم هم أول من نزع الغطاء القانوني عن القوات التي تقاتل الحوثيين بتوصيفها في تقارير الحزب العابرة للقارات مليشيات... ألم يعتبر الإصلاح الحزام الأمني مليشيات، وكذلك قوات النخبة؟!

 

يتسلم أفراد الحزام الأمني في الجنوب مرتبات من الشرعية، مثلهم مثل ألوية تعز الموالية للإصلاح.. ويحصلون من الإمارات على حافز شهري يقدر ألف ريال سعودي كون مرتبات الشرعية غير منتظمة، وإذا اعتبر الإصلاح الحافز المدفوع من الإمارات دليل ارتباط وخيانة لماذا يتسلم الجيش في مأرب إكراميات من الملك سلمان كل فترة وأخرى مبلغاً يصل إلى 10 آلاف ريال و5 آلاف ريال سعودي، وهل هذه الإكراميات تنزع مشروعية من يستلمها؟!

 

تقرير منظمة العفو الدولية رغم أنه الوحيد الذي يهاجم الإصلاح في تعز بشكل مباشر بعد تقرير خبراء مجلس الأمن الذي صنف قيادات عسكرية إصلاحية في تعز كعناصر إرهابية، إلا أن حزب الإصلاح ومحور تعز العسكري كان ردهم قوياً، واعتبروا المنظمة خصماً، بل عدواً لهم.

 

وجاء في بيان الإصلاح، أن التقرير وصف الجيش الوطني بأنه مليشيات تابعة للإصلاح، وهو قول عارٍ عن الصحة، فالجيش الوطني يتبع المؤسسة العسكرية ممثلة بالمحور وقيادة المنطقة الرابعة التابعة للسلطة الشرعية.. وهنا يحضر سؤال هام عن الاسم الذي يطلقه الإصلاح وأنصاره على قوات أبي العباس، على سبيل المثال، وهل تناسى كاتب البيان أن أول من أخرج القوات العسكرية من قميص المؤسسات العسكرية وشرعيتها كان الإصلاح الذي يصف كتائب أبي العباس بالمجاميع الإرهابية وليس فقط مليشيات وهي تابعة للمنطقة والمحور واللواء 35 أيضاً.

 

يشبه حال الإصلاح كثيراً من يشعل النار حوله ويكتوي بها، فهو السباق كحزب ونشطاء إلى توظيف الأوراق القذرة ضد من يعتبرهم خصومه، فليس عليه اليوم أن يتلوى وجعاً من تجرعه السم من ذات الكأس الذي جرعه لغيره.

 

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر