في ذكرى التصالح والتسامح المجيدة 

في ذكرى التصالح والتسامح المجيدة 

قبل شهرين

مثل مشروع التصالح والتسامح اطاراً وطنياًومنجزاً تاريخياً جنوبياً استطاع ان يحشد حوله كل قوى الطيف السياسي المتعدد في الساحة الجنوبية وبتزكية والتفاف ابناء الشعب ليصبح بذلك عقداً اجتماعياً جنوبياً بعد ان كان مبدأ اوعهد وطني وحد الساحات ، وهو كفيل بل ويستحق ان اليوم ان يوحد الجنوب كافه ارض وإنسانا .

وتكمن أهمية وقيمة هذا المشروع الخلاّق في كونه مثّل اضافة وقيمة مجتمعية هامة للجنوبيين مكنتهم من قطع شوط كبير على طريق استعادة وطنهم وتوحيد صفوفهم وتجاوزوا من خلاله الكثير من بؤر الصراع والخلافات التي كانت تغذيها قوى الاحتلال في ظروف نضالية صعبة واستثنائية بكل ما للمفردتين من معنى.

ومن هذا المنطلق ايضا يجب ان لا ينظر اليه او يفهم بانه وجد لمعالجة آثار وترسبات الماضي بصراعاته وإخفاقاته فقط ، بل هو انجاز وتحصيل وطني مهم للمرحلة القادمة وللتعامل مع مستقبل العمل السياسي الجنوبي بروح وفكر اليوم ومنطق العصر المطلوب .

ان قيمة التصالح والتسامح تمثل جزءاً مهماً في منظومة القيم والمبادئ الوطنية للمناضل النموذجي وهو احد مقومات البناءالسياسي الجنوبي الصحيح .
فالمناضل المتسامح والمتصالح يتكي على قيم وصفات وطنية رائدة تظل مصاحبة وملازمة لنضاله ويعتز بها مهما أساء إليه الآخرون .

من المهم ان ندرك اليوم ونحن نحتفي بذكرى انطلاق مشروع التصالح والتسامح ، ان الجنوب المنشود والمراد له ان يتحقق أرضاً وانساناً وتاثيرا ووفاء لرسالة شهدائه، لن يعود الا بفهم صادق وتطبيق وتجذير ثقافة وقيم التصالح والتسامح فعلياً وبضمير بين ابناء هذا الشعب العظيم .

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر