في حدث يخلد الذاكرة التاريخية للمجلس الإنتقالي للجنوب العربي وبمشاركة هاتفية في الندوة السياسية أكد الأستاذ عمرو البيض، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والممثل الخاص للرئيس الزُبيدي للشؤون الخارجية، أن الحركة الوطنية الجنوبية مرت بأشكال نضالية متعددة، بين السلمي والمسلح وفقًا لمعطيات الواقع السياسي، وأن القيم الوطنية التي تأسست عليها كانت الأساس الذي أفضى إلى تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي.
كما دعى البيض أبناء الجنوب إلى مواصلة نضالهم الوطني، ورفع صوتهم للعالم، وتجنب الصراعات الداخلية، والعمل بمسؤولية تجاه قضية شعب الجنوب وتطلعاته.
وجاءت هذه الندوة برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نظمتها منسقية المجلس الانتقالي للجنوب العربي بجامعة حضرموت، بعنوان "المجلس الانتقالي للجنوب العربي في ذكرى تأسيسه التاسعة – الذكرى الوطنية والدلالات المستقبلية"، وذلك تزامناً مع الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس في الحادي عشر من مايو .
وفي بداية الندوة رحب رئيس الهيئة التنفيذية لمنسقية المجلس الانتقالي للجنوب العربي بجامعة حضرموت، الدكتور حسن الغلام العمودي بالحضور من الأكاديميين والباحثين والشخصيات السياسية، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطة مفصلية لاستحضار مسيرة النضال الجنوبي وما تحقق خلالها من منجزات سياسية ووطنية، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي الوطني وترسيخ الشراكة الجنوبية في مواجهة تحديات المرحلة.
وتناول المحور الأول ، للباحث السياسي علي محمد باسمير الموسوم بـ “التفويض أساس التأسيس وتحول الإرادة الشعبية إلى كيان سياسي جنوبي” التحولات التاريخية التي مرت بها القضية الجنوبية، بدءًا من الحراك الجنوبي وصولًا إلى إعلان عدن التاريخي، باعتباره محطة مفصلية نقلت القضية من الفعل الجماهيري إلى التمثيل السياسي المنظم.
فيما جاء في المحور الثاني الذي قدمه نائب رئيس فريق الحوار الوطني الجنوبي الأسبق الأخ صالح حسين الفردي حول “الميثاق الوطني الجنوبي: إجراءات ودلالات”، الذي ركز على مضامين الميثاق الوطني الجنوبي وأبعاده السياسية والتنظيمية، مؤكدًا أنه يمثل وثيقة جامعة تؤسس لشراكة وطنية جنوبية شاملة، وترسم معالم الدولة الجنوبية المنشودة.
وفي تصريح له شدد رئيس المنسقية د. حسن العمودي على ضرورة توحيد الصفوف في الفترة المقبلة لأجل مواجهة المشاريع والمخططات الخارجية التي تستهدف القضية الجنوبية وشعبها الصامد والثابت الذي قدم أفضل نماذج الوفاء والتضحية تجاه الأرض والوطن الجنوبي بتصديه لجميع المؤامرات والدسائس بخروجه ونظاله في الساحات والميادين.
ومن جانبه صرح د. أديب الشاطري إن ذكرى تأسيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي ليست مجرد تاريخ عابر في مسيرة نظال شعب الجنوب، بل قيمة راسخة في وجدان كل جنوبي حر وفي هذا اليوم نجدد العهد بأن المجلس سيظل الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، والمعبر الأول عن تطلعاته في الحرية والاستقلال وبناء دولة جنوبية فيدرالية كاملة السيادة وهنا نؤكد لأبناء شعبنا في الداخل والخارج أن التحديات كبيرة، لكن وحدة الصف الجنوبي هي الضمانة الحقيقية لتجاوزها.
وفي ختام الندوة اشتعلت القاعة بالنقاشات وتبادل الآراء بين الحاضرين حول الطرق والسبل الكفيلة بتجاوز المرحلة الصعبة والظروف الاستثنائية التي يمر بها المجلس الانتقالي للجنوب العربي ، وسط تأكيد على أهمية توحيد الجهود ورص الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة .