26 سبتمبر وعن يمينها:وجيه أبو ذكرى وعن شمالها:منصور صالح

26 سبتمبر وعن يمينها:وجيه أبو ذكرى وعن شمالها:منصور صالح

قبل سنتين

تقاس الثورات بوعي المجتمع بقضاياه المختلفة , وتقاس أيضًا بما تحقّق من تلك الثّورات خذ مثلاً:جنوب أفريقيا – كوبا – فيتنام – البوسنة والهرسك – كرواتيا – لتوانيا – مقدونيا – أستونيا ...وغيرها ؛ وإذا ناهضت تلك الشعوب خصومها ؛ سينجم عن ذلك الأفضل سياسيًا ,واقتصاديًا,واجتماعيًا وإلّا ؛ فلا حاجة للحديث عن الثورات .
في الذّكرى الـ 56 لثورة 26 سبتمبر 1962م ؛رأيت نفسي أمام كتاب "الزهور تدفن في اليمن" للعَطِر الذكر/وجيه أبو ذكرى ؛ويقع الكتاب في [195] صفحة,ويحسب له قيامه بتغطية جميع الثّورات في العالم العربيّ, والكتاب جمع بين دفتيه رسائل موجهة من زوج لزوجته, أو من زوجة لزوجها وكانت الرسالة الأولى مؤرخة بـ 31 أكتوبر 1962م، شرح فيها تفاصيل الرحلة الجوية العسكرية من القاهرة إلى صنعاء وتحدث عن خلفية حدث الثورة وعن رموزها السابقين على الثورة أو الحركة العسكرية.
انتقل إلى صفحة 69 حيث يصف الزوج لزوجته بـ أنّه ضابط لشؤون القبائل وأنّه في وضع حرج عند تقديم الدّعوة إلى العشاء ,والموت هناك كما يصفه لزوجته بالسّمّ ويضيف بــ أنّها عادة قبلية.
وفي الصفحة 118 يصف الزوج هذا الشعب ويقول " اليمنيون في نزاع مع أنفسهم منذ مئات السنين وعصرها لبشرة نزاعات : نزاع بين القبائل ونزاع بين الزيود والشوافع ونزاع بين الهاشميين وبقية الشعب ونزاع جغرافي بين أقاليم اليمن ونزاع بين الهاشميين أنفسهم ونزاع بين الذين تعلموا في المدرسة العلمية وبين الذين تعلموا في مدرسة الأيتام ونزاع بين مرتدي العمامة والخناجر وبين مرتدي الطاقية والتي يسمونا هنا "الصمادة" وهي مجلس أبناء الشعب.. .نزاع بين الملكيين والجمهوريين ونزاع بين الملكيين أنفسهم...نزاع بين الجمهوريين أنفسهم .
الكلام من آلام المصريين يطوى ويطول عن تضحياتهم , الذين لم يسملوا ــ حتى وهم يغادرون صنعاء ــ عندما نزلوا بدون سلام ؛ ليشتروا هدايا لأهاليهم , وغدر بهم بوابل من النيران , وسقطوا قتلى وهم يحملون هداياهم , وآخر من اعترف بخطأ إرسال جنود مصريين كان عبدالناصر ــ رحمه الله ــ .
أمّا حبيبنا / منصور صالح ؛ فقد زين الصفحة الأخيرة من الزميلة "الأيام" بموضوع موسوم بـ ( لم تسقط الإمامة , ولم تنتصر الجمهورية)، في العدد الصادر يوم 26 سبتمبر 2018م، وكان مدخل الموضوع : ( الإمامة لم تنتصر على الجمهورية في شمال اليمن في 21 سبتمبر 2014م؛ وبالتّالي لم يسقط شيء اسمه الجمهورية)، ويضيف حبيبنا منصور كلامًا جميلاً؛هذا نصّه :( الواقع الذي يتهرب من الاعتراف به كثيرون هو: أنّ الجمهورية لم تقم أصلاً , وأنّ الملكية لم تسقط ــ كما يتوهّم الناس ــ في 26 سبتمبر 1962م؛ بل ظلت قائمة , وتحكم وتكرس ثقافتها...).
هذا هو الواقع المؤلم والمرير الذي عاشه ويعيشه الشعب في الشمال , والشعب في الجنوب ؛ وهذا هو/علي عبدالله صالح ,الذي أمضى في الحكم [34] عامًا من أصل 56 عامًا، أي : بنسبة 60.7% ونصيب هادي 10.7% أي أنّنا نعيش في دائرة العدم فـ عن أيّ ثورات نتحدث ؟
فوأسفا على البلاد , ويا حسرةً على العباد !!

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر